شكّلت القرارات الأخيرة التي أصدرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمنع دخول مواطني سبع دول غالبية سكانها من المسلمين، صدمة للأمريكيين والعالم، وبدأت الأسئلة تثار حول المدى الذي يمكن أن تذهب إليه الأمور بعد هذا القرارات، التي تتضمن أيضا تعليق استقبال اللاجئين من جميع دول العالم.
وبحسب الصحفيَيْن في شبكة "سي إن إن" الأمريكية، إيفان بيريز وباميلا براون، فإن هذه الخطوة -التي لاقت استهجانا- كانت من بنات أفكار كبير مستشاري البيت الأبيض، ستيف بانون.
ويقول موقع "فوكس" (Vox) الأمريكي المشهور، في تقرير ترجمته "عربي21"، إنه من اللافت للنظر أنه حين صدرت القرارات الجمعة، أعلنت وزارة الأمن الداخلي أن القرارات لن تؤثر على أصحاب البطاقة الخضراء (الإقامة الدائمة)، لكن هذا الأمر ألغي، وانضم جميع المنحدرين من الدول المعنية لبنود القرار بلمسة بانون الشخصية.
وأضاف أنه في الوقت الذي يواجه فيه اللاجئون الخطر والهروب من المآسي، شكّل منع دخول المقيمين الدائمين، ممن كانوا خارج الولايات المتحدة لحظة إصدار القرار، مأساة إضافية، وهو "ما يبعث رسالة بصوت عال وواضح أن الولايات المتحدة لم تعد مكانا يرحب بالأشخاص الذين ولدوا في الخارج، رغم أنهم عاشوا وعملوا هنا لسنوات".
ويوضح الموقع أنه "بالنسبة للأشخاص الذين يعرفون بانون من قبل، وتصريحاته على مر السنوات، فإن هذا ليس غريبا عنه؛ فبانون -سيئ الصيت- تفاخر بأن موقعه على الإنترنت كان منصة للحركات العنصرية، ومليئا بالأخبار التي تظهر الجرائم المرتكبة فقط من قبل المهاجرين".
وبحسب موقع "فوكس"، فقد سبق أن قال بانون إن الولايات المتحدة تحتاج إلى "اتخاذ موقف عدواني جدا، جدا، جدا ضد الإسلام الراديكالي". وفي إحدى المرات، قال بشكل واضح إنه لم يكن متحمسا حتى تجاه المهاجرين السلميين والناجحين والمنتجين اقتصاديا.

