تراجع الرئيس الأمريكي ، دونالد ترامب عن اول قراراته المثيرة للجدل وهو فرض ضريبة بقيمة 20% على الصادرات المكسيكية لتمويل الجدار الذى يريد تشييده على الحدود بين البلدين، مكتفيا بالقول إنها اقتراح بين أفكار عدة، وذلك عبر تصريح للبيت الأبيض.
وكان المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر، قال لصحفيين على متن الطائرة الرئاسية العائدة من فيلادلفيا أنه "عبر القيام بذلك، يمكننا جمع عشرة ملايين دولار فى العام الواحد، وتسديد كلفة الجدار عبر هذه الآلية وحدها".
وأضاف أن "ذلك يسمح بوضوح بضمان التمويل بحيث يتم احترام دافع الضرائب الأمريكى"، مؤكدا أن هذا المشروع نوقش فى مجلسى النواب والشيوخ، إلا أن هذا الأقتراح أثار انتقادات شديدة.
وقال عضو الكونجرس الجمهورى مارك ميدوز، "عندما تنظر الى الانعكاسات التى يمكن أن تنجم عن الدول التى تستخدم تعرفاتك الجمركية ضدها فإن أمكان لجوئها إلى معاملة بالمثل لن يدعم نموا اقتصاديا جيدا لبلدك".
وتابع المتحدث باسم البيت الأبيض "لم يكن المقصود اصدار اعلان بل القول انها فكرة ليس من الصعب تنفيذها، وأن تمويل الجدار ليس بالصعوبة التى يتصورها البعض بل أن إجراء واحدا يمكن أن يكفى لتحقيق ذلك".
وكان زير الخارجية المكسيكى لويس فيديغاراى، قد صرح، الخميس، خلال مؤتمر صحفى فى السفارة المكسيكية بواشنطن أن "هناك أشياء غير قابلة للتفاوض، وأشياء لم ولن يتم التفاوض عليها، حقيقة قول إنه يجب على المكسيك أن تدفع للجدار هو ببساطة شيء غير قابل للتفاوض".
وأضاف إن بلاده مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة من أجل الحفاظ على علاقات جيدة، رافضا دفع ثمن الجدار الذى يريد الرئيس الأمريكى تشييده، بقوله "غير قابل للتفاوض".
وكان الرئيس الأميركى دونالد ترامب وقع الاربعاء، مرسوما لبدء تشييد الجدار على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك تنفيذا لوعد اطلقه خلال حملته.
وتصاعد التوتر الخميس بين الرئيس المكسيكى إنريكى بينا نييتو ونظيره الأميركى مع إعلان الأول إلغاء زيارته لواشنطن على خلفية الخلاف حول بناء الجدار الحدودى واتفاق التبادل الحر.

