تحدث كينيث روث المدير التنفيذي لهيومن رايتس ووتش في تحليل بعنوان "الصعود الخطير للشعبوية، الهجمات العالمية التي تستهدف قيم حقوق الإنسان"، عن الوضع في مصر.
وقال أن مصر بعد الانقلاب الذي قاده السيسي في 2013، مضى الأخير قدما في حكم أكثر قمعا بفارق شاسع عن ديكتاتورية حسني مبارك طويلة الأمد".
وأضاف: “على سبيل المثال، أشرف السيسي على قتل 817 على الأقل من محتجي الإخوان المسلمين في يوم واحد في أغسطس 2013، في إحدى أكبر المجازر في العصور الحديثة".
واستطرد: “العديد من المصريين افترضوا أن الإسلاميين فحسب هم المستهدفين، لكن السيسي أشرف على عملية إغلاق راديكالية للمساحة السياسية تمثلت في خنق جماعات حقوق الإنسان والإعلام المستقل والأحزاب السياسية المعارضة، والزج بعشرات الآلاف في السجون، بعد تعرضهم غالبا لعمليات تعذيب مع قصور في الإجراءات القضائية".
وتحدث مدير المنظمة التي يقع مقرها بنيويورك عن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب واصفا خطابه بالخطير ويمثل تجسيدا حيا لسياسة اللاتسامح.
ولفت إلى أن ترامب جعل المهاجرين كبش فداء مسؤولين عن سرقة الوظائف الأمريكية، رغم مساهمتهم الفعالة في نمو اقتصاد الولايات المتحدة.
وانتقل المسؤول الحقوقي للحديث عن امتداد ظاهرة الشعبوية إلى أوروبا استغلالا لحالة الركود الاقتصادي، وتجلى ذلك في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في أعقاب استفتاء "البريكسيت".
ثمة مفارقة تراجيدية في الموقف المعادي الذي ينتجه رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان ورفضه استقبال المهاجرين إذ أن أوروبا نفسها كانت قد رحبت في القرن العشرين بالمجريين الفارين من القمع السوفيتي.
وواصل الكاتب: “الموجة الممتدة من الشعبوية تحت مسمى الأغلبية تتوازى مع حالة من الافتتان بحكم الطغاة".

