في الوقت الذي يضطر فيه فلاحي مصر إلى التوقف عن الزراعة بسبب سياسات قادة الانقلاب تجاههم، وأخرها ما حدث في أزمة توريد قصب السكر، تمنح دولة أثيوبيا فلاحيها أراضي لتمكينهم من الزراعة تعويضا لهم عن سحب أراضيهم لمشاريع قومية.
فقد قال المهندس بيردا مارو مسؤول اللجنة التنفيذية الإثيوبية لإعادة إحياء سد أبا سامؤيل لإنتاج الطاقة الكهربائية، إن المشروع قد بذل قصارى جهده في تقديم الأراضي إلى الفلاحين تعويضا للأراضي التي يمسها المشروع.
وقالت وكالة الأنباء الإثيوبية إن قدرة سد أبا سامؤيل لإنتاج الطاقة الكهربائية زادت لضعفين، بحسب تأكيدات اللجنة الدائمة لحماية الثروة الطبيعية والتنمية في البرلمان الإثيوبي بعد الزيارة التي سجلتها إلى المنطقة.
وأوضحت الوكالة أن السد الذي يقع على بعد 27 كم من العاصمة، أديس أبابا، كان توقف عن إنتاج الطاقة الكهربائية لمدة أربعين عاما، وكانت قدرة انتاج السد في عام 1933 حسب التقويم الإثيوبي 3 ميجا وات، حيث كانت إيطاليا هي التي قامت بانشاء المشروع آنذاك، والذي قدم خدمات لسكان المنطقة إلى أن توقف بسبب أتربة ملأت السد، وتم تجديده وإعادة حيويته من جديد بفضل الاتفاقية الإثيوبية المتمثلة في هيئة الطاقة الكهربائية والصينية المتمثلة في شركة هوادونج التي وقعت في عام 2006، حيث أنهيت أعمال البناء والتجديد.
وقالت المهندسة أزيب أسناق مسؤولة هيئة الطاقة الكهربائية في كلمة ألقتها، الاثنين، أثناء الزيارة التي نظمت إلى المنطقة إن قدرة انتاج السد قد صار الآن 6 ميجا وات شاكرة الشركة الصينية لالتزاماتها وانهائها المشروع في الوقت المرسوم له، وأعرب أعضاء البرلمان المشاركون في الزيارة عن ضرورة استفادة المزارعين من هذا المشروع داعيين سلطات حماية البيئة في المنطقة إلى ضرورة الدفاع عن المشروع قبل أن يتعرض للسيول ويمتلأ بالأتربة.

