ارتفع معدل زيادة أسعار المستهلكين (التضخم) الشهري في أسعار الأجهزة المنزلية بنسبة 12.8% في نوفمبر مقارنة بأكتوبر الماضيين، كما ارتفع المعدل على أساس سنوي بنسبة 32.8%، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء.
وأدى ارتفاع أسعار جميع السلع والمستلزمات إلى اللجوء لأسواق المستعمل التي زاد انتشارها بصورة كبيرة خلال الستة أشهر الماضية بسبب (جنون الأسعار وانعدام الرقابة).
أسواق شعبية على الإنترنت
لم تترك جروبات المستعمل على موقع "فيس بوك" منتجا إلا وأعلنت عنه سواء في الملابس أو الأجهزة الكهربائية أو مستلزمات المنازل والمطابخ أو السيارات والديكورات وغيرها.
وتشير نسرين -تعمل سكرتيرة تنفيذية- إلى أن فكرة بيع المستعمل كانت ولا تزال منتشرة في مصر مثل وكالة البلح والأسواق الشعبية التي تقام أيام الإثنين والثلاثاء والخميس والجمعة من كل أسبوع في مناطق وأحياء مختلفة، لكن الجديد هو انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي وتوصيل المنتجات إلى المنازل.
وأعلن البنك المركزي، في 3 نوفمبر الماضي، تعويم الجنيه المصري وترك سعره يتحدد وفقا للعرض والطلب، ما أدى إلى تجاوز سعر الدولار مستوى 19 جنيها، بعدما كان يبلغ سعره الرسمي في البنوك قبل التعويم 8.88 جنيه.
وتستورد مصر أغلب الأجهزة الكهربائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومعظم مستلزمات المنازل والمطابخ من الخارج، ولذلك يرتبط سعرها بالسعر اليومي للدولار وتحديدا في الجمارك، ما أثر على ارتفاع أسعار أكثر من 60% منها خلال الشهرين الماضيين.
أدوية مستعملة للبيع
وتقول تهاني أ -42 عاما- إحدى القائمات على جروب للمنتجات المستعملة على فيس بوك باسم "بيعي واشتري في قعدة ستات"، إن الجروب النسائي تجاوز عدد أعضائه نحو 140 ألف عضوة رغم أن عمره لم يكمل 6 أشهر فقط، بسبب ارتفاع الأسعار وانتعاش أسواق المستعمل مؤخرا.
وتضيف تهاني "كان الهدف من تدشين الجروب في بدايته هو عرض المنتجات المستعملة المركونة بداخل جميع البيوت المصرية بأسعار رخيصة لتعم الفائدة على الجميع (البائع والمشتري).. لكن لم يخطر ببالي في هذا الوقت أن ذلك سيشمل الدواء المستعمل أيضا".
وتشير إلى أن ارتفاع أسعار الأدوية ونقص بعض الأنواع من السوق مؤخرا دفع ببعض العضوات إلى عرض الدواء المستعمل والذي لا يزال في فترة الصلاحية للبيع أو الاستبدال.
وتوضح تهاني أن فكرة بيع الأدوية المستعملة كانت محدودة جدا في بدايتها وقاصرة على بعض الأنواع المستوردة، لكنها الآن في طور الانتشار بسبب الأوضاع التي يشهدها سوق الدواء المصري.
وكانت حكومة الانقلاب وافقت في اجتماعها يوم الخميس الماضي على زيادة أسعار الأدوية.

