بلغت حصيلة التبرعات المادية والعينية التي قدمها أهل قطر ضمن حملة #حلب _لبيه التي انطلقت بدرب الساعي 245 مليون ريال قطري (66 مليون دولار) ، من بينها 10 ملايين ريال تبرعات عينية، وشهدت فعاليات الحملة المختلفة إقبالا كبيرا من المواطنين والمقيمين الذين تفاعلوا معها واستمروا في التوافد والتبرع حتى نهاية الوقت، وتم نقل الحملة بشكل مشترك على الهواء مباشرة من خلال تلفزيون قطر وقناة الريان، وقناة الكاس، بالإضافة إلى إذاعة القرآن الكريم، وإذاعة قطر، وإذاعة صوت الخليج،وذلك خلال 5 ساعات فقط.
وجاء إطلاق الحملة، بعد قرار أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، إلغاء كافة مظاهر الاحتفال بذكرى اليوم الوطني للدولة تضامناً مع أهل مدينة حلب السورية.
وقد انطلقت الحملة في الساعة السابعة مساء عند ساحة العلم بدرب الساعي، واعتمدت حملة #حلب_لبيه بيت شعر للمؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني رحمه الله وهو «جمعناه من كسب حلال يزكى.. وخرجناه فيما يرضي الوهاب» كشعار يدعو المواطنين والمقيمين للتبرع وذلك نصرة للشعب السوري.
وتحولت المهرجانات الاحتفالية التي اعتادت قطر أن تقيمها في يومها الوطني، الذي يصادف 18 ديسمبر من كل عام، لفعاليات تضامنية واسعة مع سوريا، فمهرجان "درب الساعي" التراثي الذي يقام سنوياً خلال الاحتفالات، أصبح مقراً للحملة الإغاثية، التي توحدت قنوات وإذاعات قطر في بث مشترك لنقل فعالياتها على الهواء مباشرة.
أكبر التبرعات وأغربها
جاء التبرع الأكبر من مؤسسة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للرعاية الاجتماعية (مؤسسة خاصة ذات نفع عام أنشئت بقرار من أمير قطر حينما كان ولياً للعهد)، والتي تبرعت بـ50 مليون ريال، كما تبرعت وزارة الأوقاف القطرية بـ10 ملايين ريال.
كما تبرع فاعل خير لم يذكر اسمه بـ10 ملايين ريال، وتبرعت فاعلة خير اكتفت بذكر اسمها الأول "سارة" بـ5 ملايين ريال.
وكان المنظر اللافت بمقر التبرعات هو تبرع أطفال بمدخراتهم، ونساء بمصوغاتهم الذهبية.
أما أغرب تبرع فكان من أحد المعاقين الذي تبرع بكرسي متحرك، كما تبرع البعض بجمال وخيول.
وخصصت 5 جمعيات خيرية 100 صندوق للتبرعات في مختلف أنحاء درب الساعي لصالح الحملة.
كما أعلنت مجموعة من المؤسسات والمطاعم الشهيرة تخصيص إيراداتها ليوم الأحد 18 ديسمبر، لصالح أهل سوريا.
كتارا تشارك بـ"حكاية حلب"
وأعلنت مؤسسات ثقافية وترفيهية وسياحية ورياضية عن تنظيم أنشطة مختلفة سيذهب ريعها لصالح سكان حلب.
وفي هذا السياق، قدمت المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا)، أوبريت "حكاية حلب" في المسرح المكشوف، بحضور الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر (شقيقة أمير قطر).
واعتمد الأوبريت على المزج بين المشاهد المسرحية والعرض السينمائي، حيث ظهرت شاشة كبيرة على المسرح وعرضت بانوراما عن حلب وتاريخها وصورها قبل الحرب والدمار وبعده.
كما أعلن أكثر من 40 كاتباً وكاتبة من قطر، التبرع بحصيلة بيع كتبهم، إلى صندوق حملة "حلب لبيه"، تأكيداً على الرسالة الإنسانية للمثقف وتضامنه مع أشقائه في كل مكان.
والأربعاء الماضي 14 ديسمبر، أعلنت قطر إلغاء كافة مظاهر الاحتفال بذكرى اليوم الوطني للدولة، تضامناً مع أهل حلب.

