أكدت منظمة "هيومن رايتس مونيتور" "إجرامية ووحشية النهج الأمني الذي تتبعه سلطات الانقلاب العسكري في مصر، والمُتمثل في وقائع الاعتقال التعسفي والاختطاف القسري وتكميم الأفواه بحق المواطنين من كافة شرائح المجتمع، دون تفرقة بين ذكر وأنثى أو بين صغير وكبير، وذلك في هجمة أمنية استهدفت شرائح المجتمع بكافة أطيافه وألوانه.
وقالت المنظمة في بيان لها "إن لكل مواطن الحق في التعبير عن رأيه بطريقه سليمة وصحيحة دون مخالفة للقانون، وفق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، محذرة السلطات المصرية من استخدام العنف المفرط كوسيلة أساسية في التعامل مع المتظاهرين الذين استعدوا للتوجه غدا إلى الميادين الرئيسية".
وطالبت سلطات الانقلاب بالتزام أقصى درجات ضبط النفس، وفق المعايير الدولية المقررة للاحتكاك الأمني بين أفراد الأمن والمتظاهرين، معبرة عن تخوفها من تكرار أحداث العنف؛ نظرا للاستعدادات الأمنية الواسعة التي اتخذتها سلطات الانقلاب.
وتابعت: "في سبيل القضاء على أي حراك متوقع، استحلت القوات الأمنية كافة الحُرمات والجرائم، وتجاوزت القانون بشكل صارخ"، مطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين الذين تم اعتقالهم تعسفيا بالمخالفة للقانون ودون سند قانوني.
قضاء ظالم
وناشدت "مونتيور" سلطات الانقلاب والجهات المعنية بإسقاط كافة الأحكام غير القانونية والاتهامات التي وصفتها بالملفقة للمواطنين، مطالبة القضاء المصري بأن يربأ بنفسه عن ذلك الصراع السياسي الذي يقلل الثقة بين المؤسسات القضائية والمواطنين.
وأوصت مؤسسات الانقلاب الأمنية، ممثلة في قيادتها العليا والوسيطة في الجيش والشرطة والمؤسسات الأمنية، بالابتعاد عن السياسية الأمنية العنيفة، والتوقف عن انتهاك حقوق الإنسان، كما يتوجب عليها الحفاظ على موضوعيتها وحيادها، والبعد عن التحريض ونشر الكراهية ضد أي فصيل سياسي مهما خالف نظام السيسي.
وطالبت بفتح تحقيق جدي لمُعاقبة المسؤولين عن المجازر، مشدّدة على ضرورة تطبيق نص المادة 28 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي ينص على أن "لكل فرد الحق في التمتع بنظام اجتماعي دولي تتحقق بمقتضاه الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققا تاما".

