قضت محكمة النقض، اليوم الخميس برئاسة محمد محمود، برفض الطعن المقدم من النيابة على الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة، ببراءة وزير البترول الأسبق سامح فهمي، في عهد المخلوع حسني مبارك، و5 متهمين آخرين من قيادات قطاع البترول، وذلك في إعادة محاكمتهم بقضية اتهامهم بإهدار المال العام، والإضرار العمد به والتربح للنفس وللغير، في قضية تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بأسعار زهيدة أقل من سعر البيع الرسمي الدولي، وأيّدت المحكمة أحكام البراءة الصادرة لتكون أحكاما نهائية باتة.

 

كانت النيابة العامة، قررت الطعن أمام محكمة النقض على الحكم الصادر مؤخرًا من محكمة جنايات القاهرة، ببراءة المتهمين الستة، وكلف النائب العام وقتها نيابة الأموال العامة العليا، برئاسة المستشار أحمد البحراوي، المحامي العام الأول للنيابة، بفحص أسباب الحكم الصادر من الجنايات ببراءة جميع المتهمين في إعادة محاكمتهم بالقضية، حيث انتهت النيابة من فحص الحكم، وتم عرض الأمر على النائب العام، الذي وافق على الطعن بالنقض على الحكم.



وكانت النيابة العامة قد نسبت إلى المتهمين اتهامات تتعلق بالإضرار بالمال العام والتربح، والإضرار بالمركز الاقتصادي لمصر، وإهدار ثرواتها الطبيعية بتصدير الغاز لإسرائيل بأسعار زهيدة تقل عن السعر العالمي. وحوكم المتهمون بالفعل بإهدار المال العام في صفقة تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بأسعار زهيدة تقل عن السعر العالمي، وصدرت الأحكام المذكورة قبل أن يطعنوا عليها ويحصلوا على البراءة خلال محاكمة ثان درجة. كانت مصر قد بدأت تصدير الغاز إلى إسرائيل في عام 2008 بموجب اتفاق تم في عام 2005، بقيمة 2.5 مليار دولار، ويقضي بأن تبيع شركة شرق المتوسط للغاز 1.7 مليار متر مكعب من الغاز المصري لشركة كهرباء إسرائيل سنويا لمدة 15 عاما.

 

وطيلة فترة التوريد، التي أوقفت في مايو 2012، إبان حكومة رئيس الوزراء الأسبق، كمال الجنزوري، كانت إسرائيل تعتمد على الغاز المصري في إنتاج 40% من الكهرباء.