قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن اتصالات تمت مؤخرا بين مسؤولين سياسيين رفيعي المستوى في إسرائيل والولايات المتحدة في ظل خشية شديدة على نظام رئيس عصابة الانقلاب عبد الفتاح السيسي في مصر، حيث تهدد الأزمة الاقتصادية بتقويضه.
وأضافت الصحيفة في عددها اليوم الثلاثاء أن التقديرات الإسرائيلية والأميركية تشير إلى أن "الخطر على نظام السيسي يكاد يكون وشيكا، وأنه في حال لم يطرأ تغيير جوهري على الاقتصاد المصري خلال العام 2017، فإن حالة الغليان الشعبي ستعيد الجماهير المصرية إلى الشوارع وتقوض حكم الجنرال السيسي".
وتابعت أن قادة الانقلاب في مصر ينظرون إلى الأزمة الاقتصادية في البلاد على أنها "التهديد الإستراتيجي المركزي على بلادهم".
ووفق الصحيفة فقد اشتدت الأزمة الاقتصادية لأسباب من بينها الحرب التي يشنها جيش الانقلاب في سيناء وليبيا واليمن، بالإضافة إلى التزامات مالية حصلت عليها سلطات الانقلاب من السعودية والإمارات والكويت ونفذت جزئيا.
كما أن توجه سلطات الانقلاب إلى صندوق النقد الدولي للحصول على قروض بقيمة 12 مليار دولار قوبل بشروط شملت تقليص البيروقراطية ورفع الضرائب وخفض دعم الدولة للسلع، ومن شأن هذه الشروط أن تسرع حالة الغليان الشعبي في المدى القريب، وفق الصحيفة.
عام حاسم
وقالت يديعوت أحرونوت إنه يوجد إدراك في العالم بأن عام 2017 سيكون حاسما بالنسبة للنظام الانقلابي المصري، وأضافت أن إسرائيل تحاول استخدام علاقاتها مع الولايات المتحدة ودول أخرى لدعم اقتصاد الانقلاب.
ووفق الصحيفة، بحث مسؤولون إسرائيليون مع نظرائهم في سلطات الانقلاب تنفيذ إسرائيل مشاريع اقتصادية لدعم النظام الانقلابي. وقالت إنه برز من خلالها أن "هذه المباحثات لا تعبر فحسب عن تقارب بين الدولتين، وإنما أيضا عن وجود حاجة ملحة لتحسين البنية التحتية في مصر على ضوء الأزمة الاقتصادية الشديدة التي تهدد الاستقرار السياسي لنظام الانقلاب".
كما قالت إن النظام الانقلابي المصري توجه إلى إسرائيل مؤخرا طالبا التعاون معها في المجال الاقتصادي، وأشارت إلى أن جهاز الأمن الإسرائيلي أعد قائمة بمشاريع محتملة ومعنية.
وبين هذه المشاريع التعاون في مجال تحلية مياه البحر على ضوء انخفاض مستوى النيل، والتعاون في الطاقة الشمسية وتوليد الكهرباء والزراعة والري والغاز والسياحة، خاصة أن العائدات من توسيع قناة السويس -التي استثمر فيها نظام رئيس عصابة الانقلاب عبد الفتاح السيسي مليارات الدولارات- كانت أقل من المتوقع.
وقال مراقبون إن الخوف يدفع النظام الانقلاب المصري لجلب الاحتلال الإسرائيلي للبلاد، عن طريق سيطرت الأخير على الاقتصاد على شكل مشاريع صهيونية تنفذ بالبلاد، في خطوة توضح مدى عمالة عسكر الانقلاب للكيان الصهيوني.

