وجهت إثيوبيا، اليوم الإثنين، اتهامات رسمية إلى سلطات الانقلاب بالسعي لـ"نسف استقرارها" عبر تقديم "الدعم المالي والتدريب لعناصر إرهابية"، لافتة إلى أنها "تملك أدلة واضحة" بهذا الخصوص.
وقال المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية، "جيتاشو ردا"، في مؤتمر صحفي عقده في أديس أبابا اليوم، إن الحكومة "لديها أدلة واضحة تثبت تقديم مصر كافة أشكال الدعم المالي والتدريب للعناصر الإرهابية لنسف استقرار البلاد"، على حد تعبيره.
ولم يتسن بشكل فوري الحصول على تعليق من سلطات الانقلاب بشأن الاتهامات الإثيوبية.
وأمس الأحد، أكدت خارجية الانقلاب نبأ استدعاء السلطات الإثيوبية للسفير الانقلابى لدى أديس أبابا، للاستفسار عما تردد بشأن دعم القاهرة لجبهة "الأورومو" المعارضة المسلحة.
وقال المتحدث باسم خارجية الانقلاب "أحمد أبو زيد" في بيان تلقت "الأناضول" نسخة منه، إن "وزير الدولة الإثيوبي للشؤون الخارجية (برهاني كرستوس) كان قد طلب مقابلة السفير الانقلابى (أبو بكر حفني) بالفعل الأسبوع الماضي؛ للاستفسار عن حقيقة ما تم تداوله من مقاطع مصورة تظهر شخص يتحدث باللهجة المصرية مع تجمع يعتقد البعض بأنه من المنتمين لعرقية الأورومو في إثيوبيا".
وحسب بيان خارجية الانقلاب قال السفير في لقائه مع المسؤول الأثيوبي (دون توضيح تاريخ اللقاء بدقة) على أن مصر "لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة، لاسيما الدول الشقيقة مثل أثيوبيا، وان ما تم تداوله من مقاطع مصورة أو أخبار مرسله لا تمت للواقع بصلة، وأنه لا يجب استبعاد وجود أطراف تسعى إلى زرع الفتنه والوقيعة بين مصر وأثيوبيا"على حد قوله.
والأربعاء الماضي، اتهم التلفزيون الإثيوبي سلطات الانقلاب بدعم "جبهة تحرير الأورومو" المعارضة المسلحة، في خطوة غير مسبوقة، وهو ما نفته خارجية الانقلاب آنذاك.
وعرض التلفزيون الإثيوبي، في نشرته الإخبارية، مشاهد قال إنها لاجتماع معارضين من "جبهة تحرير الأورومو"، التي تحظرها سلطات أديس أبابا، عُقد في مصر، وعمد التلفزيون على إعادة بث تلك المشاهد في نشرات لاحقة مع تعليق يحمل اتهامات للقاهرة بدعم "الأورومو" ومحاولة زعزعة الاستقرار بإثيوبيا.
وشهد إقليم "أوروميا" تظاهرات عنيفة في ديسمبر 2015، وأغسطس 2016، سقط فيها قتلى وجرحى، بعد اعتراض المحتجين على خطط حكومية لتوسيع حدود العاصمة، لتشمل عددًا من مناطق الإقليم، معتبرين أن الخطة "تستهدف تهجير مزارعين من قومية (الأورومو)".
ويتمتع إقليم "أوروميا" بحكم شبه ذاتي، ويتبع الكونفيدرالية الإثيوبية المكونة من 9 أقاليم، والتي بدأت الحكم الفيدرالي عام 1991، بعد سقوط نظام منغستو هايلي ماريام.
وتعد "الأورومو" أكبر القوميات الإثيوبية، وتشكل نحو 38% من مجموع سكان إثيوبيا البالغ 95 مليون نسمة.

