أقر برلمان العسكر اليوم الثلاثاء، قانونا رفضه قبل شهور معني بتنظيم عمل الموظفين بالجهاز الإداري للدولة والذين يبلغ عددهم نحو 6.5 ملايين موظف وذلك بعد إدخال تعديلات عليه.
وجاء الرفض حينها بعدما نظم ألوف من موظفي الدولة احتجاجات على القانون الذي قالوا إنه يجور على امتيازاتهم الوظيفية ويتيح ارتقاء الوظائف العليا بالاختيار وليس على أساس سنوات الخدمة كما يعرض الموظف لتقارير سلبية عن الأداء من رؤسائه.
واليوم الثلاثاء وافق 401 نائب ببرلمان العسكر على القانون بعد إدخال تعديلات عليه. ويتألف البرلمان من 540 عضوا.
ورغم إدخال تعديلات عليه يقول منتقدون إن التغييرات لا توفر الحماية الوظيفية الكافية للعاملين في الدولة ولا تضمن لهم زيادة سنوية تلائم تضخم الأسعار.
وانتقد رئيس برلمان العسكر "علي عبد العال" مطالب بعض النواب في جلسة اليوم- وهي أولى جلسات دور الانعقاد الثاني للبرلمان- لإعادة مناقشة بعض مواد القانون.
وقال: "هناك محاولة لعرقلة القانون الذي يتوقف عليه مصير 6.5 ملايين موظف".
وقال إيهاب الخولي وهو أحد المصوتين بالموافقة على القانون أنه يعتبر نقلة نوعية للإصلاح الإداري ومحاربة الفساد.
وردا على الانتقادات التي يوجهها العاملون بالدولة للقانون قال الخولي إن "الموظفين يحصلون على كل شيء في الدولة. فهم يحصلون على 50% من الموازنة في صورة أجور ويجب أن يعلموا أن الدولة ليست الموظفين بالحكومة فقط. فهناك فلاحون وأرامل وعمال يحتاجون إلى رعاية مماثلة".
وكثيرا ما تشكو حكومة الانقلاب من أن عدد العاملين بجهازها الإداري يفوق بكثير عدد الوظائف الفعلية التي تحتاجها وتقول إنهم يمثلون عبئا على الموازنة وهو ما أثار شكوكا حول رغبة الحكومة في الاستغناء عن عدد كبير من الموظفين بعد إقرار قانون الخدمة المدنية.

