انتشرت في مصر موجة من السخرية والتهكم على بيان وزارة الداخلية الانقلابية أمس السبت، حول اتهام أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين بخلق مناخ تشاؤمي، واصطناع الأزمات في البلاد.
وكانت الداخلية قد زعمت إحباط ما قالت إنه "أكبر مخطط لجماعة الإخوان يستهدف خلق مناخ تشاؤمي بين المواطنين، والتشكيك في النظام، وتعطيل خطة الإصلاح الاقتصادي التي وضعتها الحكومة".
وجاء في البيان الكاذب، أن خطة تحرك عناصر الخلية كانت تتضمن تصعيد المطالب الفئوية للعاملين بالمؤسسات المختلفة، واستثمار الأزمات الاقتصادية؛ للتشكيك في النظام، وترويج الشائعات، وتحريض المواطنين على الوقوف في وجه الإصلاح الاقتصادي.
ونشرت وزارة الداخلية على موقعها الإلكتروني مقطع فيديو يتضمن اعترافات المتهمين بتفاصيل مخططهم، وظهر أن المتهمين يرددون أقوالا تم إجبارهم عليها تحت الضغط والتعذيب.
النظام هو من يصدر التشاؤم واليأس للشعب
لكن نوابا في برلمان السيسي ومؤيدين للنظام، استنكروا اتهام الإخوان بالمسؤولية عن خلق مناخ تشاؤمي في البلاد، حيث قال النائب مصطفى كمال، عضو لجنة حقوق الإنسان بالمجلس، أن المناخ التشاؤمي هو صنيعة الحكومة، مؤكدا أن سوء الأحوال الاقتصادية سببه فشل الحكومة في إدارة الملفات الاقتصادية، وتضارب القرارات مثل أزمة القمح المستورد.
وأعلن عاطف مخاليف، وكيل لجنة حقوق الإنسان بالمجلس الانقلابي، رفضه التام لبيان الداخلية، مشددا على أن مثل هذه البيانات هي التي تسبب التشاؤم واليأس للشعب".
أما "هيثم الحريري" قال إن الحكومة أثارت غضب الشارع؛ بسبب القرارات المستفزة التي أصدرتها في الأسابيع الأخيرة، لكن الحكومة تحاول التنصل من مسؤوليتها، وتعليق أخطائها على شماعة الإخوان.
وأضاف "الحريري" أن الحكومة هي التي رفعت الدعم عن الكهرباء والمياه، وأصدرت قانون القيمة المضافة والخدمة المدنية، ورفعت أسعار الدولار، وليس الإخوان.
سخرية التواصل "شر البلية ما يضحك"
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي التعليقات الساخرة من بيان الداخلية، وشارك فيها مؤيدون ومعارضون النظام.
وعلق خالد داوود، المتحدث باسم تحالف التيار الديمقراطي، عبر "تويتر"، قائلا إنها آخر فزلكات الاتهامات الخزعبلية من وزارة الداخلية، وأضاف ساخرا: "الدنيا ربيع وآخر حلاوة يا جماعة".
فيما قالت الناشطة هبة دياب: "افرد وشك أحسن تتمسك بتهمة نشر المناخ التشاؤمي".
أما الناشط الحقوقي عمرو عبد السلام، فتهكم قائلا: "النظام سيقاوم التشاؤم بنشر غاز ثاني أكسيد الزغزغة في البلاد".
وقال أحمد المصري: "يا عم اشتغلوا، وبلاش تعملوا الإخوان شماعة، وحاربوا الفساد أفضل لكم؛ لأن الشعب والله لن يرحم لو زاد الغلاء عن هذا الحد".
وأضاف مجدي محمد: "هل كل مصيبة أو أزمة تعصف بالبلد يتم إلصاقها بالإخوان؟ البلد للأسف ممتلئة بالفساد في كافة القطاعات، والكل ينهب تحت سمع وبصر الحكومة والأجهزة الرقابية، والحقيقة أن الحكومة فاشلة بمعنى الكلمة".
وأضاف أحمد الحلواني: "مناخ تشاؤمي" طب أضحك ع الكلمة ولا أبكي على الناس اللي بتتحبس بالظلم دي.
تهمة ملفقة بعد اعتقال وإخفاء وتعذيب
يقول أحد المقربين من المعتقلين، في تدوينة له عبر فيسبوك : "هؤلاء من خيرة أبناء بلدتى من الإخوان المسلمين؟، تربيت على أيديهم، أصحاب الأيادى المتوضئة، الأئمة فى المساجد، الخطباء على المنبر، الحريصين على وطنهم، المضحين من آجل دينهم .. تم اعتقالهم منذ شهور وإخفائهم وتعذيبهم للإعتراف بجريمة إشاعة مناخ التشاؤم".

