أفتت دار الإفتاء الانقلابية بجواز التسمية بـ"عبد الرسول وعبد النبى"، لما دل عليه الكتاب والسنة، وجرى عليه العمل سلفا وخلفا، مشيرة إلى ضرورة الانتباه إلى أن هناك فارقا فى الوضع والاستعمال بين العبادة التى لا يجوز صرفها إلا لله تعالى، وبين العبودية التى لها فى اللغة معان متعددة.

ونشرت الدار، عبر موقعها الإلكترونى، أن كلمة "عبد" منها: الطاعة، والخدمة، والرق، والولاء، وهذه تسمى عبودية أو عبدية ولا تسمى عبادة؛ فإذا أضيفت كلمة "عبد" إلى الله تعالى كان معناها غاية التذلل والخضوع، كعبد الله وعبد الرحمن، وإذا أضيفت إلى غيره أمكن حملها على معنى: رقيق فلان أو خادمه أو مولاه أو مطيعه، وذلك تبعا للسياق والقرينة التى تحدد المعنى اللغوى، وهذا هو ما نص عليه أئمة اللغة وأهلها كما فى معجم مقاييس اللغة لابن فارس.

وقالت الدار، أن العبودية وإضافتها إلى المخلوق بالمعنى الأخير وارد فى نص الكتاب الكريم، وفى السنة النبوية المطهرة، وفى استعمال العرب والصحابة وأهل العلم من بعدهم فمن الكتاب الكريم: قوله تعالى: ?وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم?.

وقد افتى أهل العلم سابقا بعدم جواز هذه التسمية، لإن التعبيد لا يجوز إلا لله سبحانه، قال أبو محمد بن حزم الإمام المشهور: (اتفقوا العلماء على تحريم كل اسم معبد لغير الله كعبد عمرو وعبد الكعبة وما أشبه ذلك، حاشا عبد المطلب)، ومن كان اسمه معبداً لغير الله فالواجب عليه تغييره إلى اسم مشروع ما أمكنه ذلك، وقد حكى ابن حزم رحمه الله في مراتب الإجماع تحريم كل اسم معبد لغير الله.

ولا يجوز التسمية بالتعبيد لغير الله كعبد النبي وعبد الكعبة وعبد علي وعبد الحسن وعبد الحسين ونحو ذلك، أما عبد المحسن فلا بأس به؛ لأن المحسن من أسماء الله سبحانه وتعالى.

وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، كما روي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن) رواه مسلم.