"مستمر على خطى مبارك.. النظام المصري الحالي ينجح في تكميم أصوات المعارضين".. بهذا العنوان بدأت صحيفة "معاريف" العبرية تقريرا لها.
لافتة إلى أنه " بعد 3 سنوات من استيلائه على الحكم، يمضي السيسي في السير على خطى الموروث القديم".
وأضافت "التاريخ يعيد نفسه؛ مرت 3 سنوات منذ الانقلاب والانتقادات ضد نظام السيسي تشهد ارتفاعا؛ خاصة فيما يتعلق بالمجال الاقتصادي، فهذا الأسبوع انشغلت وسائل الإعلام المصرية المقربة من الانقلاب بالترويج لفشل المظاهرات ضد الأخير".
فساد مبارك يعود
وقالت "هناك في مصر من يشعر أن عهد فساد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك قد عاد، ففي يوليو الماضي كان هناك 64 قضية فساد خاصة في مجال تخزين القمح وتوريده، كما قامت شركة بلومبرج بتجميد استثماراتها التي تبلغ 250 مليون دولار"، مضيفة أن "النظام الانقلابي المصري لا يتلقى انتقادات شعبية بسبب القمح والوقود فقط؛ وإنما لفشله في كل المجالات".
وذكرت أن "السيسي يركز على مشاريع ضخمة وهمية، وأكبر مثال على ذلك هو إنفاقه 8 مليار دولار على قناة السويس الجديدة، والتي منذ افتتاحها تقض مضاجه وتزعج المسؤولين عن خزانة الدولة، فهذا هو العام الثاني الذي تنخفض فيه إيرادات القناة الجديدة وتبلغ فيه الخسائر 210 مليون دولار".
الانقلاب يشهد تآكلا ما يقلق أذرع الأمن
وقالت إنه "بموجب الأوضاع اليوم، فإن الانقلاب الذي تأسس على خليط غير متجانس بدءًا من الليبراليين نهاية بالسلفيين، بالإضافة للكنيسة القبطية وبقايا نظام مبارك، يشهد تآكلا بإيقاع ووتيرة تقلق حتى أذرعه الأمنية، ولهذا نشرت صحيفة مصرية مؤيدة لنظام السيسي مؤخرًا، تحذيرا خطيرًا من قبل قوات الأمن المصرية يتعلق بعدم رفع أسعار الوقود في ظل الوضع الاقتصادي الصعب للمواطنين".
وأضافت "في الشهور الأخيرة كان هناك انتقادات متصاعدة ضد السيسي بين قطاعات الليبراليين الذين انتقدوا بشكل علني الإجراءات الاقتصادية، نصف هذه الانتقادات وجهت ضد حكومته"، لافتة إلى أن "الانتقادات لم تكن تتعلق بالجانب الاقتصادي فقط؛ وإنما جاءت في أعقاب اعتقالات نشطاء حقوق الإنسان، وبسبب القوانين التي تقيد الحق في التظاهر".
رجال مبارك يعودون وكتاب يحذرون من فقدان السيطرة
وقالت: "كما كان الحال في عهد مبارك؛ نظام العسكر يعتمد اليوم أكثر فأكثر على أجهزة الأمن والعنف الشرطي ضد المواطنين، وأيضا ضد نشطاء مشهورين، علاوة على ذلك عاد رجال النظام القديم، لمراكز هامة، في وقت تضعف فيه قوة الإعلام يوما وراء يوم، الأمر الذي دفع كتاب وأدباء أيدوا الانقلاب، إلى تحذيره من فقدان السيطرة".
وذكرت أن "كثير من المصريين يشعرون أن الوضع آخذ في الخطورة يوما بعد يوم، في وقت لا يأخذ فيه نظام السيسي انتقادات الخبراء على أنواعهم، في الحسبان".

