يواصل الانقلاب العسكري تدمير الاقتصاد المصري، في شتى أنحاء المؤسسات؛ حيث قررت شركة مصر للطيران إلغاء وصول 12 رحلة داخلية ودولية، من عدد من المدن والعواصم العربية والعالمية والمصرية للقاهرة لعدم وجود ركاب.
وبحسب موقع "برلماني" الموالي للانقلاب، فقد أفاد مصدر ملاحي بأن سلطات المطار تلقت إخطارًا أمس الأحد من الشركة يفيد بإلغاء رحلتين قادمتين من الغردقة ورحلة واحدة من كل من مرسى مطروح وأسوان وبرج العرب.
وأوضح المصدر أنه تم إلغاء إقلاع 6 رحلات قادمات من مالبينسا والمدينة المنورة واسطنبول وأبوجا والخرطوم ونيجيريا، وتم التنسيق مع ركاب هذه الطائرات لتسفيرهم على متن رحلات أخرى.
وشهدت شركة مصر للطيران إلغاء عشرات الرحلات فى خلال شهرين فقط لعدم جدواها اقتصاديًّا ولقلة عدد الركاب؛ ما دفع برلمانيين في طلب استجواب لرئيس الشرطة القابضة لمصر للطيران والتي كشفت عن تقارير بخسائر مالية قدرت بالملايين بسبب الفساد والإهمال وارتفاع رواتب المسئولين الانقلابيين بها؛ حيث كشفت ميزانية شركة مصر للطيران، عن حجم الخسائر الكبيرة التي شهدتها الشركة بسبب السياسات الفاشلة لحكومة الانقلاب الأعوام الماضية.
وانتقد نائب العسكر محمد عبده، عضو لجنة السياحة بمجلس نواب الدم، أداء شركة مصر للطيران، موضحًا أن ميزانية الشركة تبلغ 1.8 مليار جنيه، في حين أن الخسائر التي تعرضت لها الشركة خلال عامين بلغت ما يقرب من 10 مليارات جنيه، بما يزيد عن رأس المال بما يقارب الـ60%.
وأضاف عبده، في تصريحات صحفية، أنه يستعد لاستجواب وزير السياحة والطيران، لتحديد أسباب تلك الخسائر المهولة التي تعرضت لها الشركة، ومن المتسبب فيها، مؤكدًا أن ما يحدث داخل الشركة يعد إهدارًا للمال العام يستوجب المسؤول عنه العقاب.
وكان تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، مؤخرًا، كشف وقائع خطيرة رصدها الجهاز، أهمها ما أكده حول أن خسائر الشركة بلغت ما يزيد على 10 مليارات جنيه، حتى ذات العام المالي المشار إليه.
وأشار بيان مدى سلامة التصرفات والقرارات الإدارية والآثار المالية المترتبة عليها، بتقرير الجهاز، إلى أن الشركة حققت خسائر متراكمة بنحو 7.16 مليارات جنيه عن الثلاث السنوات السابقة للعام المالى 2013/2014، وخسائر نحو 2.92 مليار جنيه لذلك العام المالي، ليصل إجمالي خسائر الشركة لنحو 10.08 مليارات جنيه بنسبة 560% من رأس مال الشركة البالغ 1.8 مليار جنيه، وهو ما يعكس عدم قدرة الشركة على تحقيق إرادات تقابل ارتفاع تكاليف التشغيل.

