قالت "منظمة هيومن رايتس مونيتور" أن قوات أمن الانقلاب لازالت تمارس أبشع الانتهاكات والجرائم الممنهجة بحق المواطنين خاصة المرأة في ظل الإدانات الدولية والمناشدات الحقوقية بوقف الخروقات القانونية، بل على النقيض تمامًا فمعدل الانتهاكات في زيادة مُستمرة، فلازال الاعتقال والاختطاف القسري حاضرًا بكثافة في المشهد المصري دون مراقبة أو مسائلة قانونية.
وأضافت، شهدت منطقة "البراجيل _ مركز اوسيم _ مُحافظة الجيزة"، قيام قوات أمن الانقلاب باختطاف أحدى سكان المنطقة وهي "زبيدة إبراهيم أحمد يونس"، الشهيرة بـ"زبيدة"، تبلغ من العمر 23 عامًا، وهي ربة منزل، وذلك خلال وجودها في أحد وسائل الموصلات في 15 يوليو الجاري 2016، انتهاكًا لنص المادة 3 من اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري "علي كل دولة أن تتخذ التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير الفعالة لمنع وإنهاء أعمال الاختفاء القسري في أي إقليم خاضع لولايتها".
وفي شكوى الأسرة التي وثقتها مُنظمة "هيومن رايتس مونيتور"، قص المرافقون لـ "زبيدة"، والذين أبلغوا الأهل أن قوات الأمن استوقفت أحدى عربات المخصصة لنقل المواطنين، وطالبوها هي بالأخص بسبب سمتها الإسلامي "النقاب"، بالنزول من العربة، دون سند قانوني أو أذن نيابي بالمخالفة للقانون، وقد ناشدت الأسرة الجهات الحقوقية والإنسانية وتقدمت بالعديد من الشكاوى والمُطالبات للجهات المعنية لكن دون استجابة، ودون مراعاة لطابع المجتمع الشرقي الذي يرفض المساس بالمرأة، وهو ماجعل الوضع الإجتماعي والإقتصادي والنفسي للأسرة متعثرًا جدًا.
وهو ما يخالف نص المادة 53 من الدستور التي تنص على "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر، التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون، تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء علي كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض".
وطالبت المنظمة سلطات الانقلاب سرعة الإفصاح عن مكان احتجاز الفتاة التي تم توقيفها تعسفيًا، دون أن يتم إبلاغها بسبب حقيقي لتوقيفها، بما يخالف القانون وتمكينها من التواصل مع ذويها، كما ناشدت المنظمة سلطات الانقلاب ضرورة إحترام نصوص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ومواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتُحمل المنظمة الجهات الأمنية المسئولية الكاملة عن صحة وأمن وسلامة المواطنين.

