مليح جوكتشك رئيس بلدية أنقرة.. الرجل الذي وقف وراء إفشال الانقلاب العسكري في العاصمة التركية.

يقول الكاتب التركي "سليمان أوز إيشيك" واصفا الأحداث التي وقعت مساء الـ15 من يوليو الجاري :

 فشل الانقلاب في أنقرة له سببان رئيسيان، كل من تحدثت معهم في أنقرة يؤكّدون بأن مليح جوكتشك له الدور الرئيسي في ذلك.

 مليح جوكتشك قام بشيء لا يخطر على بال أحد بعد سماعه خبر الانقلاب مباشرة، قام بقطع كل الطرق في العاصمة عبر وضع الشاحنات وآلات الحفريات التابعة للبلديات فيها.

أمر بوضع حاجزين من هذه الآلات والشاحنات أمام كل المؤسسات العسكرية وعلى رأسها قيادة الأركان العامة بهدف منع وصول الدبابات والآلات العسكرية إليها.

لقد استمعت إلى كل الذين وقفوا ضد الانقلاب في الشوارع، جميعهم يقولون: “المعدات والآلات التي أمر مليح جوكتشك بأن تقطع الخطوط الرئيسية أدت إلى شل حركة الدبابات والآلات العسكرية وقد حاولوا تجاوزها لكنهم لم يفلحوا”.

لم ينته موقف مليح جوكتشك المشرّف هنا، فقد أمر بكتابة جملة “احمي إرادتك” على كل اللافتات واللوحات الإلكترونية في كل شوارع وأحياء أنقرة وقام بتحفيز الشعب على الخروج إلى الميادين من خلال صفحته على تويتر.

بفضل توجيهات جوكتشك تحرّك نحو 5 آلاف شخص نحو قصر رئاسة الجمهورية وأعاقوا وصول الانقلابيين إليه.

بالرغم من أن القناصين المنتشرين أمام قيادة الدرك كانوا يستهدفون كل من يقترب من الدبابات المتوجهة نحو قصر رئاسة الجمهورية إلا أن المواطنين صعدوا على ظهر الدبابة وأخرجوا من بداخلها ولقنوهم درسا لن ينسوه أبدا.

هنا تفاصيل مختلفة..

تم استهداف إدارة أمن أنقرة من قبل طائرات إف16 وظلت مدة من الوقت تحت نيران طائرات الهيلوكوبتر.

بناء على توجيهات جوكتشك تحرّك الرافضون للانقلاب من رئاسة الجمهورية بعد أن زال عنها الخطر إلى أدارة أمن أنقرة وهنا حدثت أشياء عجيبة جداً.

بالرغم من توجيهات القائمين على رأس السلطة السياسية للشعب بالخروج إلى الميادين إلا أن الحواجز الأمنية التي وضعتها قوات مكافحة الشغب في الشوارع حالت دون وصول الشعب إلى إدارة الأمن. بعدها قامت الجماهير باختراق هذه الحواجز وأنقذت المحتجزين داخل إدارة الامن.


الانقلابات السابقة كانت تسكت الأذان واليوم الأذان يسكت الانقلاب.