وضعت روسيا -التي تعد أهم حلفاء زعيم عصابة الانقلاب عبد الفتاح السيسي- عدة اشتراطات أمنية "مذلة" للسماح بعودة السياح الروس إلى مصر، في خطوة وصفت بـ"التعجيزية والمهينة" للنظام الانقلابي المصري.
وكانت موسكو قد أعلنت وقف الرحلات الجوية إلى مصر عقب إسقاط الطائرة الروسية فوق سيناء في شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، ما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 224 شخصا.
ويجري المسؤولون المصريون التابعون للانقلاب والروس مفاوضات متواصلة منذ عدة أشهر، لاستئناف الرحلات الجوية بين البلدين مرة أخرى لإنعاش قطاع السياحة المتدهور.
ووفقا لتقرير لصحيفة "إزفيستيا" الروسية، فإن موسكو تشترط لعودة السياحة الروسية لمصر بناء صالات خاصة للسياح الروس والطائرات الروسية في مطارات مصر، أو على الأقل تخصيص مخارج ومداخل خاصة، فقط للسياح الروس، في المطارات المصرية.
وأضافت الصحيفة أن موسكو اشترطت أيضا أن يقوم متخصصون روس بتنفيذ عمليات التأمين والتفتيش الجمركي والجوازات وتفتيش حقائب الركاب الروس داخل تلك الصالات لضمان سلامتهم.
وأكدت "إزفيستيا" أن المسؤولين المصريين والروس يتفاوضون حاليا على أماكن هذه الصالات لتناسب السياح والطائرات الروسية، مضيفة أنه سيتم استئجار واحدة من الصالات في أحد المطارات كمرحلة أولى.
وأشارت إلى أن الجانب المصري استقبل هذه المطالب بحذر شديد، دون أن يبدي رفضا واضحا لها، على أمل عودة الرحلات الجوية الروسية لمصر مرة أخرى.
وأكدت مصادر داخل وزارة الطيران المدني المصرية التابعة للانقلاب أن الجانب الروسي طالب بعدة اشتراطات إضافية بغرض تأمين المواطنين الروس خلال زيارتهم للقاهرة، مؤكدة، وفق تقارير صحفية مصرية، أن تلك الاشتراطات ستتم دراستها مع الأجهزة الأمنية التابعة للانقلاب بغرض تنفيذها خلال الفترة القادمة.

