مع مرور الوقت، بدأت تفاصيل الخطة التي أعدها الانقلابيون ضد نظام الحكم في تركيا تتكشف شيئاً فشيئاً، فقد كشفت قناة سي إن إن ترك، ما أعده الانقلابيون تحت اسم "الموجة الثانية" والتي كانت تستهدف بشكل أساسي شن غارات ضد أهداف حساسة في كل من مدينتي اسطنبول وأنقرة.

ففي منتصف ليلة الـ15/16 من يوليو 2016، أقلعت طائرة ناقلة للجند تحمل على متنها 8 ضباط من قاعدة جوية في محافظة قيسري (وسط البلاد) لتهبط في مدرجات قاعدة مالاطيا.

وحسب القناة، فقد انضمت الطائرة التي تحمل الضباط لطائرتين من نوع إيرباص A400M و6 طائرات أخرى من نوع C-130 كانت كلها تستعد للإقلاع من القاعدة نفسها برفقة 39 من كبار ضباط سلاح الجو والتقنيين بالإضافة للذخيرة.

هذه الطائرات كانت تستعد لتنفيذ المرحلة الثانية للانقلاب من خلال ضرب أهداف استراتيجية في كل من إسطنبول وأنقرة بالأسلحة الثقيلة وهو ما كان من شأنه تدمير مفاصل الدولة والحكومة التركية وقتل الآلاف من المدنيين وقيادات وأركان النظام التركي.

وأصدر والي محافظة مالاطيا أوامره لموظفيه بضرورة تعطيل إقلاع تلك الطائرات، حيث توجهت وعلى الفور فرق الإطفاء في المطار بمعداتها وأغلقت المدرجات أمام الطائرات، بإيقاف سيارة إطفاء في منتصف المدرج مما أفشل عملية الإقلاع.

حاول الانقلابيون فتح الطريق ولكنهم لم ينجحوا في ذلك واستمروا في المقاومة لأكثر من ساعتين، بعدها حاولوا الهرب حيث استقلوا الطائرة التي وصلت من مدينة قيسري وسط الأناضول والتي كانت في المدرج الآخر.

غير أن تدخل رجال الشرطة في الوقت المناسب أجبرهم على تسليم أنفسهم ليتم ترحيلهم لمنطقة قيسري مجدداً حيث نُقلوا لمكان آمن بعد أن تم استجوابهم.