تعتذر التنسيقية المصرية للحقوق والحريات عن خبر مقتل الطفل ” أحمد عادل يونس” إثر التعذيب داخل مقار الاحتجاز؛ حيث تم التأكد من عدم صحة الخبر، وأن هذا الطفل لم يتعرض لأي انتهاك، ومن ثم وجب التصحيح والتأكيد علي حقيقة الواقعة ؛ وهذا احتراما منا لمصدقيتنا ولأمانة ودقة النقل ، وحق الجميع في أن تصلهم المعلومة الصحيحة مهما كانت الظروف.

وتؤكد التنسيقية أنها لم تتسرع في نشر خبر مقتل الطفل ؛ بل إن المنهجية المتعبة لدي وحدة الرصد بالتنسيقية هي محاولة الوصول إلي المعلومة من أكثر من جهة ، هذا بخلاف مندوبي المؤسسة ووحدة الرصد المركزية و مصادرها الخاصة التي تسعي من جانبها أيضا لمعرفة حقيقة كل واقعة, بالاضافة الى التواصل المباشر مع أهل الضحية للاستيثاق والتوثيق ، والذين يعتبروا في أي عمل توثيقي هم المصدر الأهم بل إن تبعة المعلومة تقع عليهم طبقا لما هو معمول به في أية مؤسسات حقوقية.

وبخصوص الواقعة تحديدا

فقد وصل خبر لاحد مندوبي التنسيقية بالأسكندرية مساء السبت 9 يوليو 2016 في حدود الثامنة والنصف مساءًا يفيد بمقتل الطفل بعد اخفاءه قسريا، من جانبه قام كما هو معتاد بالتواصل المباشر مع أسرة الضحية حيث أكد شقيقه ويدعي “مصطفي عادل” حدوث الواقعة ، ثم انتظرت التنسيقية ولم تنشر الخبر؛ حتي تم تأكيده من قبل منظمات حقوقية أخري في الاسكندرية وتم التواصل معها وقامت بتأكيد الخبر ايضا فتم النشر بعد هذا , وهو ما يؤكد أن هناك تعمد وتخطيط ما لتسريب وتأكيد تلك الشائعة ، والتي توصل محامي التنسيقية في الاسكندرية الى عدم صحتها بعد ريبته في كلام أهل الضحية المزعومة وتثبته من تناقض اقوالهم .

وتشدد التنسيقية علي أنه ومن المعروف أن هناك هجمة شرسة علي العمل الحقوقي في مصر وعلي كافة المؤسسات العاملة في هذا المجال ، ومن أهم آليات تلك الهجمة هي نشر الشائعات للإيهام بأن الأمر لا يعدو كونه كذب وافتراء علي النظام القائم ووزارة الداخلية ؛ في حين أن الانتهاكات والتعذيب والقتل خارج نطاق القانون وقائع حقيقية تحدث بالفعل ، بل وممنهجة في ظل صمت من قبل المؤسسات المعنية في الدولة .

ولا ينفي تلك الانتهاكات عدم صحة واقعة في ظل وجود المئات من الحالات الموثقة والصحيحة لوقائع وانتهاكات حدثت بالفعل.

ورغم ذلك فإن التنسيقية ولأنها تتحري المصداقية تعيد الاعتذار، وتؤكد أنه ورغم أن الخطأ وارد في مثل تلك الظروف التي يعمل فيها الحقوقيون جميعا على الارض في مصر ؛ إلا أن من حق الجميع أن يعرف الحقيقة؛ وأن تصله حقيقة ما حدث.

التنسيقية المصرية للحقوق والحريات
القاهرة
10 يوليو 2016