قررت وزارة الأوقاف في حكومة الانقلاب الخميس 30 يونيو منع الشيخ محمد جبريل لأول مرة من صلاة "التراويح" و"التهجد" في مسجد عمرو بن العاص في القاهرة في "ليلة القدر" الجمعة، الموافق السابع والعشرين من رمضان
وحذّرت الوزارة جميع الأئمة من الدعاء على رموز الدولة، وسلمت المساجد الكبرى في العاصمة لأئمة تابعين لها، بحسب صحيفة "المصري اليوم" المؤيدة للانقلاب.
وأعلنت الوزارة أنها طالبت الأئمة بعدم إدخال السياسة في دعاء القنوت، أو تمكين أي رمز "إخواني" من إمامة المصلين خاصة خلال ركعة الوتر التي تشمل دعاء القنوت، خوفا من دعاء الناس والدعاء على الدولة أو رموزها، أو الدعاء لجماعات بعينها.
من جهته، قال وكيل أول وزارة الأوقاف في القاهرة، الشيخ خالد خضر، لصحيفة "المصري اليوم"، إن الوزارة رفعت حالة الطوارئ لمنع استخدام الدعاء لأغراض سياسية أو طائفية، خاصة من جانب الإخوان المسلمين.
وأكد خضر منع الشيخ محمد جبريل من الإمامة في مسجد عمرو بن العاص، الأشهر في القاهرة، ليلة 27 من رمضان، مضيفا أن أئمة الأوقاف سيتولون المهمة، مشيرا إلى رفض المصلين أن يؤمهم الشيخ صلاح الجمل، الذي اعتذر بدوره عن الصلاة في المساجد التي حددتها له الوزارة.
وكان دعاء القنوت في ليلة القدر في رمضان من العام الماضي، قد اعتبرته السلطات الانقلابية ضد قادة الانقلاب، خاصة عبد الفتاح السيسي، وذلك عندما دعا الشيخ محمد جبريل مساء 13 يونيو 2015، على ما الظالمين ومن أسماهم بسحرة فرعون.
وانتشر مقطع فيديو للمصلين، وهم يجأرون بالدعاء في المسجد الأشهر في القاهرة، الذي يرتاده أكثر من مليون مصلٍّ كل عام، خلف جبريل الموكل من الوزارة بالصلاة.
وتسبب الفيديو في منع جبريل من الصلاة في المسجد، إلى جانب منعه من السفر إلى لندن 15 يونيو 2015، وشكل "الدعاء على الظالمين" أزمة كبيرة داخل وزارة الأوقاف، وأحرج الوزير محمد مختار جمعة أمام نظام الانقلاب الذي منحه المنصب، لذا قرر منع الشيخ المعصراوي -شيخ عموم المقارئ المصرية السابق-، والشيخ أحمد عامر الأمين العام المساعد لنقابة محفظي وقرٌاء القرآن الكريم في القاهرة من أي عمل دعوي في المساجد على خلفية دعاء محمد جبريل.
وأكدت الأوقاف، الخميس، أنها استعدت بشكل كبير لليلة القدر التي تمثل يوما خاصا لدى المصريين، ويقضيها الملايين منهم بالمساجد الكبرى في القاهرة والمحافظات.
وأشارت الوزارة أن هناك تنسيقا مع داخلية الانقلاب في المناطق التي تشهد مظاهرات من المعارضة المصرية، مثل منطقة حلوان وعين شمس والمطرية في العاصمة، وفي بعض المحافظات مثل الشرقية مسقط رأس الرئيس محمد مرسي، وكفر الشيخ بدلتا النيل، والإسكندرية المدينة الأكبر بعد القاهرة.
وتشهد مصر بشكل دائم مظاهرات لأنصار الشرعية في معظم مدن مصر وقراها، رفضا للانقلاب العسكري وممارساته الأمنية، وكذلك الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المصريون.
وعن الزوايا والمساجد الصغيرة، قال رئيس القطاع الديني في الأوقاف، الشيخ جابر طايع، لـ"المصري اليوم" الخميس، إن خطة الوزارة خلال العشر الأواخر من رمضان تركز على عدم ترك المساجد حتى لا يستغلها أي مغرض.
وأضاف: "لم نسمح للزوايا بإقامة صلاة التهجد لصعوبة ضبطها والسيطرة عليها".
اقرأ أيضا : من "ويلز" .. محمد جبريل يكرر دعائه على الظالمين (فيديو)

