تسبّبت موجة الغلاء الكبيرة التى تشهدها الأسواق المصرية حالياً، في عزوف كثير من محدودي الدخل عن عاداتهم السنوية في شراء "كعك العيد" خلال عيد الفطر ولاسيما من المحلات التجارية المعروفة بوسط القاهرة.
وأرجع تجار سبب ارتفاع أسعار كعك العيد إلى انفلات سعر الدولار أمام الجنيه المصري، ما تسبب في زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج مثل الدقيق والسكر والسمن والبيض بنسبة وصلت إلى أكثر من 40% مقارنة بالعام الماضي.
وأكد مسؤول أحد المحلات الشهيرة، عبدالرحيم حمدي، ارتفاع أسعار كيلو الكعك، هذا العام، إلى أكثر من 30% مقارنة بأسعار العام الماضي نتيجة لزيادة تكلفة مستلزمات "الكحك"، منوهاً إلى "ضعف البيع، هذا العام، وهناك من يشتري كيلو غراماً أو اثنين على عكس السنوات الماضية، حيث كان كثير من الأهالي يشترون أكثر من 5 كيلوات في السنوات الماضية".
وأكد مسؤول متجر حلويات آخر، فتحي عيسوي، أنه في مثل تلك الأيام وقبل العيد كان هناك زحام من الأهالي على شراء "الكعك" إلا أن هناك ضعفاً في الإقبال هذا العام، مؤكداً أن ارتفاع الدولار أسهم كثيراً في رفع أسعار الدقيق والسكر والسمن والمكسرات التي يتم استيرادها من الخارج، متوقعاً، من بعض أصحاب المحلات، تخفيضات، خلال الساعات المقبلة، لجذب المستهلكين حتى لا تتعرض بضاعته للتلف.
كما اشتكى أصحاب المحلات من قلة راغبي "تسوية" الكعك في أفران المتاجر، خلال العشر الأواخر من رمضان، بنسبة وصلت إلى أقل من 50% مقارنة بالعام السابق.
فيما فضل كثير من الأهالي التغلب عن تلك المشكلة في صناعة "الكحك" والبسكويت داخل المنازل للهرب من ارتفاع أسعار الجاهز وتسويتها في أفران المخابز لتقليل الأعباء المالية وتوفير مبالغ لشراء ملابس العيد.
وسجل سعر كيلو البسكويت 55 جنيهاً ( نحو 6 دولارات) والكعك المحشو 65 جنيهاً (نحو 7 دولارات)، حسب التجار.
وقالت ربة منزل : "أسعار "الكحك" مرتفعة جداً، حيث أصبح الاستمتاع بالأعياد محرماً على الغلابة"، مشيرة إلى أنها اشترت نصف الكمية فقط للهرب من جحيم الأسعار.
وأوضح آخر، أن نفقات رمضان وملابس العيد أرهقت المصريين.
وقال الموظف أشرف محمد: "اشتريت، هذا العام، كيلو كعك فقط بسبب الارتفاع الشديد في الأسعار".

