شهدت أسعار الأرز في مصر ارتفاعاً كبيراً خلال شهر رمضان، واتهم اتحاد الصناعات حكومة الانقلاب بالتسبب في ارتفاع الأسعار في ظل عدم قيامها بإعداد مخزون كاف لمواجهة الأزمات الطارئة، كما شهدت أسعار السكر ارتفاعاً ملحوظاً مع توقعات بمزيد من الغلاء الفترة المقبلة، حسب مسؤولين بالغرف التجارية.
وقال رئيس شعبة الأرز باتحاد الصناعات المصرية، رجب شحاتة، في تصريحات صحفية، إن الحكومة هي السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار الأرز حيث لم تقم وزارة التموين بعمل مخزون استراتيجي لضبط الأسواق في حالة نقص المعروض أو ارتفاع الأسعار نتيجة تلاعب بعض التجار.
وأوضح أنه تم إرسال 5 مذكرات لوزارة التموين لتوفير مخزون استراتيجي للبطاقات التموينية دون استجابة، مشيرا إلى أن الوزارة تقوم بمداهمة مخازن التجار والاستيلاء على الأرز، رغم أن هذا الإجراء غير قانوني.
وأكد أن قرار مجلس الوزراء الخاص بمنع تصدير الأرز نهائيا، الذي أصدره الأسبوع الماضي، سيؤدي إلى تحويله إلى علف للماشية، لافتا إلى أن التصدير بريء تماما من رفع الأسعار.
وقال شحاتة إن الفائض المتوقع من الأرز سيكون كبيرا هذا العام، في ظل زراعة مساحات كبيرة هذا الموسم، حيث بلغت نحو 2.1 مليونَي فدان، أي أكثر من المستهدف بنسبة كبيرة، موضحاً أن مصر تستهلك نحو 3.3 ملايين طن سنويا.
وحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، قفز سعر الأرز 18.7% في شهر مايو الماضي مقارنة بشهر أبريل الماضي، بينما ارتفع بنسبة 51.9% عن مايو من العام الماضي.
وشهدت أسعار الأرز المحلي ارتفاعات متتالية منذ بداية العام حيث يتراوح بين 8 و10 جنيهات للكيلو.
ولفت شحاتة النظر إلى أن طن الأرز يتراوح سعره حالياً بين 6000 و6100 جنيه، ومن المتوقع أن ينخفض مع بداية بشائر المحصول الجديد إلى نحو 4 آلاف جنيه.
وأشار إلى أن الكميات المستوردة التي اشترتها وزارة التموين لا تكفي استهلاك المصريين سوى لمدة 15 يوما.
السكر
فيما قال رئيس شركة الدلتا لإنتاج السكر (حكومية)، عبد الحميد سلامة، إن ارتفاع أسعار السكر في رمضان يرجع إلى استغلال التجار وتحكمهم في السوق، موضحاً أن المصانع الحكومية لم ترفع الأسعار، لكن توقع زيادة الأسعار بعد عيد الفطر نظرا لتعرض الشركات المنتجة لخسائر كبيرة. وأوضح أن شركات السكر تبيع الطن بسعر 4250 جنيها، بخسارة كبيرة عن سعره في الأسواق العالمية.
ولفت النظر إلى أن مستوردي السكر أحجموا عن الاستيراد نتيجة وجود فارق نحو 1250 جنيها بين طن السكر المحلي والمستورد، حيث يصل سعر طن السكر المستورد إلى 5500 جنيه، في حين يباع محليا بسعر 4250 جنيها.
وحذر سلامة من موجة ارتفاع جديدة للسكر عقب عيد الفطر، ليصل سعر الكيلو إلى ما بين 7 و8 جنيهات.
وأوضح أن شركات السكر اتفقت مبدئياً مع الحكومة على زيادة الأسعار بعد العيد، حتى لا تتفاقم الأزمة خلال شهر رمضان.
وأشار إلى أن مخزون السكر يكفي حتى نهاية العام الجاري، حيث يوجد لدى المصانع فائض يقدر بنحو مليون طن من السكر.
وطالب سلامة بتدخل وزارة التموين والجهات الرقابية بالتفتيش على التجار وضبط الأسواق.
وقال نائب رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالقاهرة، عماد عابدين، إن أسعار السكر ارتفعت من 5 جنيهات للكيلو إلى ما بين 5.75 و 6 جنيهات. وأضاف أن عمليات الاستيراد متوقفة نتيجة ارتفاع أسعار السكر عالميا، ما أدى إلى إحجام المستوردين والاعتماد على إنتاج الشركات المحلية.
وحسب إحصائيات رسمية، يبلغ حجم إنتاج السكر محلياً 2.4 مليونَي طن سنويا، منها مليون طن ينتج من قصب السكر ويخصص بالكامل لأصحاب البطاقات التموينية، و1.4 مليون طن من بنجر السكر، ويتم استيراد ما بين 600 إلى 800 ألف طن من الخارج، حيث يتراوح الاستهلاك المحلي ما بين 3 و3.2 ملايين طن من السكر سنويا.

