أتمنى أن يبعث ذلك برسالة إلى مصر".. كان هذا تعليق ديان سانجالي عضو مجلس الشيوخ الإيطالي الذي كان في طليعة المؤيدين لقرار مجلس الشيوخ الإيطالي أمس الأربعاء بالتصويت على قرار بوقف إمدادات قطع غيار الطائرات طراز "إف 16" عن جيش الانقلاب بمصر احتجاجًا على مقتل طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني.
 
وذكرت وكالة " أسوشيتيدبرس" للأنباء أنَّ تصويت مجلس الشيوخ الإيطالي هو العقوبة الأولى من جانب روما على الانقلاب احتجاجًا على ما تصفه "الأولى" بنقص التعاون في التحقيقات المتعلقة بمقتل ريجيني.
 
وصادق البرلمان الإيطالى رسميًّا على تعديل المرسوم الخاص بالبعثات الدولية، وذلك من أجل تعليق توريد قطع الغيار الخاصة بطائرات " إف 16" إلى القاهرة، على خلفية مقتل ريجيني.

وتم إطلاق اسم "ريجيني” على القرار الجديد الذي تبناه اليسار الإيطالي، وصوت على القرار 159 نائبًا بالموافقة و55 بالرفض، فيما امتنع 17 آخرون عن التصويت،  في أول إجراء قوى من جانب إيطاليا حيال الانقلاب في مصر على خلفية أزمة ريجيني.
 
واشتكت إيطاليا مرارًا من عدم تعاون سلطات الانقلاب المصرية في الكشف عن ملابسات مقتل ريجيني، 28 عامًا، وسحبت روما في أبريل الماضي سفيرها لدى مصر للتشاور.
 
وقال نيكولا لاتوري عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي - الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء ماتيو رينزي - إنَّ التصويت كان يهدف لزيادة الضغط على مصر للمساعدة على ظهور الحقيقة بسرعة أكبر في قضية مقتل الطالب.
 
وعُثر على ريجيني مقتولاً وعلى جثته آثار تعذيب وجروح متعددة بطعنات وحروق سجائر وآثار تعذيب أخرى، وهي ملقاة على الطريق على مشارف القاهرة في 3 فبراير الجاري، بعد اختفائه في 25 يناير الماضي.
 
وكان والدا الباحث الإيطالي جوليو ريجيني قد هدَّدا مؤخرًا بنشر أكثر من 250 صورة لجثته وعليها آثار التعذيب ما لم تكثف بريطانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي الضغوط على الانقلاب لفك لغز اختفاء ومقتل ابنهما في القاهرة في فبراير الماضي.
 
وتتهم باولا وزوجها كلوديو ريجيني السلطات المصرية برفض التعاون مع نظيرتها الإيطالية في مقتل ابنهما، معربين عن تخوفهما من توقف التحقيقات.
 
وتوجهت باولا وكلوديو إلى العاصمة البلجيكية بروكسل لمطالبة البرلمان الأوروبي بممارسة مزيد من الضغوط على القاهرة لإجراء تحقيق شفاف يفسر مقتل ريجيني، وطالبا الدول الأوروبية، من بينها بريطانيا، بسحب سفرائها من القاهرة، وأيضًا قطع علاقاتها التجارية والعسكرية معها وتعلن أن مصر ليس مقصدًا آمنًا لسياحها بهدف ممارسة مزيد من الضغوط على حكومة الانقلاب لفتح تحقيق شفاف في مقتل الباحث الإيطالي،
 
وكانت إيطاليا هددت في السابق بأنها ستتخذ إجراءات "فورية وملائمة" لم تحددها ضد الانقلاب في مصر إذا لم يتعاون الأخير بشكل كامل في الكشف عن الحقيقة وراء مقتل مواطنها الذي كان يجري بحثًا علميًا عن النقابات المستقلة في مصر.
 
وتسبب مقتل ريجيني في وصول العلاقات المصرية الإيطالية إلى أسوأ حالاتها، في الوقت الذي رفض فيه المسؤولون الإيطاليون مختلف الروايات التي ذكرها المحققون المصريون التابعون للانقلاب عن ملابسات مقتل ريجيني، ومن بينها أنه قتل في حادث مروري.