حذفت جهات سيادية ، حديث السيسي حول تشككه في الإسلام لمدة خمس سنوات، الذي أشار إليه في خطابه، في الاحتفال بليلة القدر، الأربعاء، من التسجيلات المبثوثة للخطاب، إلا أن إيراد عدد من محرري الصحف لنصها، كما قالها، في تغطياتهم لكلمته، مكنهم من التقاط ما قاله، ونشره في عدد من الصحف والمواقع المصرية.

وأجمعت صحف المصري اليوم واليوم السابع والوطن وموقع صدى البلد على أن السيسي قال في خطابه إنه مكث خمس سنوات يقرأ، ويبحث؛ للتأكد من حسن اختياره لدينه، وكي يجدد اختياره للدين الذي يعتقده.

وبعد الرجوع إلى تسجيلات الخطاب لاستخراج تلك المقولة من موقعها في الخطاب على لسان السيسي تبين حذفها من نص الخطاب المسجل، حيث تعرض الخطاب لعملية "مونتاج" تم فيها التدخل بالحذف مما قاله السيسي، بعد أن تم منع بث الخطاب بشكل مباشر، والانتظار حتى ظهيرة الأربعاء لتوزيع كلمته، ونشر الفيديو المرسل للكلمة بعد إزالتها من جهة مخابراتية ما تابعة للسيسي.

وقال موقع "صدى البلد" إن السيسي قال: "لقد مكثت 5 سنوات أقرأ، وأبحث للتأكد من حسن اختياري لديني، وأجدد اختياري لديني، مشيرا إلى الخلاف الذي وقع بين السنة والشيعة في بداية الإسلام، وتحول إلى مذهبين وخلاف عميق وفرقة بسبب الانسياق وراء الشيطان".

ومن جهتها قالت "المصري اليوم: "طالب الرئيس عبدالفتاح السيسي، الأربعاء، علماء الأزهر بمواجهة الغلو والتطرف، وعمل وقفة حقيقية، والتصدي للأفكار المنحرفة، ونشر الفهم الصحيح للإسلام، مضيفا: "مكثت 5 سنوات أقرأ وأبحث للتأكد من حسن اختياري لديني".

أما "اليوم السابع" فقالت: "قال الرئيس خلال احتفال وزارة الأوقاف بليلة القدر، بقاعة مؤتمرات الأزهر بمدينة نصر، إننا سنحاسب على عدم التفكير، مضيفا أن ما نحن فيه هو الذي ضيع الدين بشكل كبير لرفضنا التصدي للواقع الذي نعيشه، مشيرا إلى أنه ظل يقرأ ويبحث لمدة 5 سنوات لتجديد اختياره للدين الذى يعتقده".

أما صحيفة "الوطن" فقالت: "وقال السيسي، خلال كلمته في احتفال وزارة الأوقاف بليلة القدر: "لقد مكثت 5 سنوات أقرأ، وأبحث للتأكد من حسن اختياري لديني، وأجدد اختياري له، مشيرا إلى الخلاف الذي وقع بين السنة والشيعة في بداية الإسلام، وتحول إلى مذهبين وخلاف عميق وفرقة، بسبب الانسياق وراء الشيطان".

ويذكر أنه تم حذف ما قاله السيسي حول الخلاف بين السنة والشيعة من تسجيل الخطاب الذي تم بثه له أيضا، في حين أوردت إشارته إلى هذا الخلاف كل من "صدى البلد"، و"الوطن".

ويبدو أن عبارة السيسي، التي أشار فيها إلى تشككه في الإسلام، قد وردت في سياق إنحائه باللائمة على المسلمين، وليس على حكامهم الفاسدين، في سوء أحوالهم.