أطلقت نقابة الصحفيين الإيطاليين بالتعاون مع منظمة العفو الدولية وصحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية (خاصة)، السبت 25 يونيو 2016، حملة إلكترونية للتذكير بقضية الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي عُثر عليه مقتولاً غرب القاهرة، فبراير الماضي، وعلى جثمانه آثار تعذيب.
أعلنت ذلك الجهات الثلاث في بيان مشترك بمناسبة "اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب"، الذي يتم إحياؤه في 26 يونيو من كل عام.
وقال البيان: "لقد كانت الأشهر الخمسة الماضية مفعمة بالأكاذيب، ومحاولات التضليل من قبل حكومة الانقلاب المصرية إزاء واقعة ريجيني، بينما كانت مواقف الحكومة الإيطالية تتراوح بين عدم اليقين والصمت".
وأضاف: "في مواجهة الجمود الراهن من جانب الحكومة الإيطالية، فقد قررنا جذب الانتباه لواقعة ريجيني عبر تعبئة واسعة النطاق على شبكة الإنترنت يومي 25 و26 يونيو (الجاري)".
ولفت إلى أن الحملة تهدف إلى "تجديد التأكيد لكل من رئيس مجلس الوزراء (الإيطالي) ماتيو رينزي ووزير خارجيته باولو جينتيلوني، بأن الكثيرين لم ينسوا جوليو، وأنه يجب بذل المزيد من الجهد في سبيل الوصول إلى الحقيقة".
وأفاد البيان بأنه "انضم إلى هذه الحملة، التي تتزامن مع اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا التعذيب، أكثر من 400 جهة؛ تشمل ممثلين عن السلطات المحلية، ووسائل الإعلام، والجامعات، والجمعيات الأهلية، وكذلك العديد من المواطنين والمواطنات".
والإثنين الماضي، وجّهت منظمة العفو خطاباً إلى وزير الخارجية الإيطالي، تضمّن اتهاماً لسلطات الانقلاب المصرية بـ"التقاعس عن التعاون في الكشف عن ملابسات مقتل ريجيني"، وهو ما رفضته القاهرة، واتهمت المنظمة بـ"التحريض ضد مصر".
وتواجد ريجيني (28 عامًا) في القاهرة منذ سبتمبر 2015، لتحضير أطروحة "دكتوراه" حول النقابات العمالية، واختفى في 25 يناير الماضي بأحد أحياء محافظة الجيزة، المتاخمة للعاصمة المصرية، قبل العثور على جثمانه ملقى بجانب أحد الطرق السريعة، غرب القاهرة، في 3 فبراير الماضي.
وعلى خلفية مقتله، توترت العلاقات بين مصر وإيطاليا؛ إذ استدعت الخارجية الإيطالية، في 8 أبريل، سفيرها في القاهرة، آنذاك، ماوريتسيو مساري، للتشاور بسبب ما قالت إنه "عدم تعاون" سلطات الانقلاب المصرية معها في تحقيقات مقتل ريجيني، الذي تتهم جهات إيطالية أمن الانقلاب بالتورط في تعذيبه وقتله، لكن الانقلاب ينفي ذلك بشدة.
وفي 11 مايو الماضي، أصدر رينزي قراراً بتعيين جامباولو كانتيني سفيرا جديدا لدى مصر، إثر زيارة أجراها وفد برلماني مصري تابع للانقلاب إلى روما، ومؤشرات على تعاون سلطات الانقلاب المصرية في تحقيقات مقتل ريجيني، لكن جينتيلوني قال، في 16 يونيو الجاري، إن سفير بلاده الجديد لن يتوجه إلى مصر حتى صدور تقييم النيابة العامة في روما حول التحقيقات في مصرع ريجيني.

