نافذة مصر
لا أجد غير نظرات الشفقة أغمر بها أولئك الأنقياء الذين يدعون إلى حمل السلاح لتسريع وتيرة الحسم في مصر !!
من السهل جدا أن تعرف من تأتي بالسلاح، لكن هل من السهل أن تدبر الأموال التي ستشتري بها هذا السلاح ؟!
طبعا .. من الممكن جدا أن تجد من يعطيك ثمن السلاح، لكن عليك بالمقابل أن توقن بأنك ـ في هذه اللحظة ـ قد وضعت روحك في يده، أو قل في (جيبة)، وأعطيته صكا غير مشروط للتلاعب بك، بل والقتال لحسابه إذا لزم الأمر ..
السلمية الإيجابية بالفعل أقوى من الرصاص، لأن (سلميتك) سلاح ذاتي لا يمنحه لك أحد، ولا تدفع ثمنه لأحد، ومن ثم فأنت (حر) تماما، ولا سبيل لأحد عليك ..
أنت حر طالما أنك تمارس السلمية الإيجابية، وبالمقابل، فأنت لست حرا طالما استعنت بسلاح غيرك لتحقق هدفك، فمن أعانك يمكنه التخلي عنك لأي سبب، وحتى بدون سبب ..
نحن في نعمة .. نعمة (حرية الإرادة والقرار) مهما بلغت التضحيات ..
فأنت لست مضطرا ـ عندما يتحقق النصر ـ أن تسدد فاتورة انتصارك لأحد ..
يكفيك جدا أن تسجد لله سجدة شكر، ثم تنهض؛ لتقيم العدل، وتعلي من شأن القيم، وتحمل الناس على اتباع أمر الله بالمعروف، وتتعامل بكل ندية مع الأمم الأخرى ..
نسيت أن أسأل: في بلد (مكشوف) كمصر، أين ستقيمون (معسكرات) التدريب لآلاف (المقاتلين) ؟!