أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا حكم الإعدام الصادر بحق ستة من مناهضى الانقلاب العسكري الدموي الغاشم بينهم امرأة، كما أدانت المنظمة السجن المؤبد والمشدد لآخرين بينهم الرئيس محمد مرسي، صباح أمس السبت في الهزلية المعروفة إعلاميًا بالتخابر مع قطر.
وقالت المنظمة أن هذا الحكم يرفع عدد مناهضى الانقلاب ورافضى الظلم الذين حكم عليهم بالإعدام إلى 734 من بين 1799 شخصاً أحيلت أوراقهم إلى المفتي منذ انقلاب الثالث من يوليو 2013، نُفذ منها الحكم بحق سبعة أشخاص حتى الآن.
وبينت المنظمة أن كافة هذه الأحكام قد صدرت من محاكم استثنائية (دوائر الإرهاب)، والتي شُكلت من قبل قضاة منتقون بعناية ومعروفين بمواقفهم السياسية المناهضة للرئيس محمد مرسى وتأييدهم للانقلاب ، أو صدرت بعد محاكمات عسكرية دون أن تتوافر في أيهما أي من معايير المحاكمة العادلة.
وأوضحت المنظمة أنها قامت ببحث أوراق القضية وأدلة الثبوت ووقائع الإتهام،وتبين أن هذه القضية تأتي في إطارجملة القضايا التي لفقها النظام لعشرات الآلاف من المعارضين لانقلاب الثالث من يوليو2013 وعلى رأسهم الرئيس مرسي وأفراد فريقه الرئاسي.
وأضافت المنظمة أن هذه القضية وغيرها من القضايا التي تم توجيهها إلى مناهضى الانقلاب لا تحوي أية أدلة سوى تحريات سرية للأجهزة الأمنية، واعترافات تم انتزاعها من المعتقلين تحت وطأة التعذيب، كما اتسمت المحاكمات بغياب كافة معايير العدالة الجنائية، وتحولت فيها منصات القضاء المصري إلى منابر إعلامية تبث خطب الكراهية وتشيطن خصوم النظام وتضفي مشروعية زائفة على ممارسات ذلك النظام القمعية.
وأكدت المنظمة أن كم التهم الجزافية التي وجهت للرئيس محمد مرسى وطاقمه وصدور أحكام بموجب بعضها بالإضافة إلى الزج بقناة الجزيرة وقطر في أوراق القضايا،هو دليل فاضح على تسييس القضاء وتحوله إلى آلة قمع بيد النظام المصري.
ودعت المنظمة مجددا المجتمع الدولي إلى التدخل بشكل عاجل وجاد لوقف تنفيذ كافة أحكام الإعدام في مصر، وإطلاق سراح كافة المعتقلين المعارضين حتى أولئك الذين ألبست قضاياهم لبوسا جنائيا.
وكان قضاء الانقلاب العسكري قد واصل أحكامه الهزلية والجائرة؛ حيث أصدرت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، أمس السبت، حكمها الهزلي على الرئيس محمد مرسي و2 آخرين من الفريق الرئاسي له في هزلية التخابر مع دولة قطر، بالسجن المؤبد، كما أعلنت محكمة جنايات الانقلاب عن تصديق المفتي على إعدام 6 آخرين في القضية ذاتها.

