يواصل المعتقل عبد الله حسانين النجار"، الطالب بالفرقه الثانية بكلية "الشريعة _ جامعة الأزهر"، إضرابه عن الطعام اعتراضًا على المُمارسات غير القانونية وتعدد الإنتهاكات المُستمرة بحق المُعتقلين بمقر احتجازه بسجن طره.
ونشرت مُنظمة هيومن رايتس مونيتور اليوم الاحد شكوى أسرة الطالبوالتى تُفيد دخوله في إضراب عام عن الطعام في 11 يونيو الجارى اعتراضًا منه على المُعاملة اللا إنسانية بمقر احتجازه.
وأضافت الاسرة فى شكواها أن قوات أمن الانقلاب تتعنت في إدخال المُستلزمات الخاصة والأغطية والملابس والطعام والأدوية وغيرها، من حين إلى آخر، مؤكده على تقدمها بالعديد من الشكاوى والمُطالبات للجهات المعنية لكن دون جدوى تُذكر.
ووجه طالب الازهر المضرب عن الطعام برسالة من محبسه إلى المنظمات الحقوقية والإنسانية عدد فيها أسباب إضرابه عن الطعام بداية بإذاقته أقسى أصناف التعذيب في الفترة التي اختفى فيها قسرًا مما سبب له عاهات جسدية مُستديمةحيث تعرض للتعذيب بالصعق بالكهرباء والضرب بالهاروات الخشبية "الشوم" ومرورًا بتلفيق التُهم بالرغم من إنكاره لها جميعها وعلى الرغم من أنه لا ينتمى إلى أي جهة سياسية، بجانب عدم جدية التحقيقات معه ومرور عام كامل على اعتقاله دون أية أسباب قانونية، أو وجود سند قانوني يبرر اعتقاله.
وكان "عبد الله"، قد تم اعتقاله منذ عام مضى من قبل أمن المطار حال استعداده للسفر الدولة ماليزيا بعد مداهمة منزله من قبل قوات الأمن في 25 مايو 2015، لتتولى نيابة "مدينة نصر"، التحقيق معه، بعد تلفيق عدة اتهامات له منها "الانضمام لجماعه محظورة أُسست علي خلاف الدستور والقانون، ومحاولة تكدير السلم العام"، في القضية رقم 22215 لسنة 2015 ليتم التجديد بحبسه 15 يومًا.
وتضمنت الرسالة أيضا واقعة تعذيب تعرّض لها النجار، حيث ذكر أنه في صباح يوم 28نوفمبر 2015، كان يقبع في زنزانته بسجن "طُرة"، استفاق على صوت المفتاح يوضع في الباب ويدخل ضابط مباحث السجن وينادي بصوته العالي فيقول "طلعولى واحد من الأوضة دي بسرعه"، ويهرول اثنان من المخبرين فيشخصوا بابصارهم القابعين في الزنزانة، ثم يمسك أحدهم بملابسي ويقول: "قوم يلا تعلى معانا انت"، وعندها سأله عن السبب لم يجبه إلا باقتياده جبرًا من ملابسه، وسحبه كما تُسحب البعير للنحر.
وتابع: عند خروجه من الزنزانة فإذا بخلق كثير من جميع الزنازين وكلهم مسحولين بنفس الوقع، ثم تم اقتيادهم إلى مكان فسيح داخل السجن، ليصف بعد ذلك المشهد الثاني بوجود عربات ترحيلات نزل منها ما لا يقل عن 300 مجند أمن مركزي ملثمين ومسلحين ومعهم كلاب الحراسة، ليتم اقتياد المُعتقلين أمامهم مكبلين بالأغلال ثم تأتي سيارة مرسيدس سوداء فيقف جميع المجندين انتباه وكأنهم على رؤوسهم الطير،لينزل من السياره مساعد وزير الداخلية بمصلحة السجون وبيده سلاحه الميري، وحدث مشادة كلامية بدأها مساعد الوزير بتهديد بالتصفية لهم، ومن تجرأ منهم على الاعتراض، انهال عليه العساكر ضربًا، تحت مرأى ومسمع منه وتحت بصره.
وأوضح أن المشهد الثالث بعد وصلة من التعذيب وامتهان الكرامة مقدارها ساعة ونصف كان بفتح بباب الزنزانة مرة أخرى ودخول ما لا يقل عن 15مجندًا بأسلحتهم وأمروهم جميعًا بالخروج من الزنزانة ثم أمروهم بخلع ملابسهم،وبعد بعض المناوشات الكلامية سحبوا كل واحد على حدة وتم تقطيع الملابس بالقوة ليبقوا متجردين من ملابسهم فيما عدا الملابس الداخلية، ثم قاموا بتجريد الزنازين من جميع المُتعلقات الشخصية الخاصة بالمُعتقلين ليدخلو بعد ذلك زنزانة 4×3 يتواجد بها 10 أشخاص عراة، وفيما بعد يتم تزويدهم بملابس ميري خفيفة.
وأعربت "هيومن رايتس مونيتور"، عن قلقها البالغ من حملات التعذيب والقمع التي تتم من قبل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب الذراع بحق المُعتقلين بداخل السجون ومقار الاحتجاز تحت إشراف السلطات القائمة على إدارة السجن.
وطالت مونيتور بالإفراج الفوري عن المُعتقلين الذين تم اعتقالهم تعسفيًا دون سند قانوني أو أذن نيابي و فتح تحقيق موسع حول وقائع التعذيب المذكورة وإرسال فرق تحقيق مُحايدة لمُعاينة أوضاع السجون عن قرب واستعراض جاهزيتها لاستقبال المُعتقلين.

