في الأربع وعشرين ساعة الأخيرة، انقطعت المياه عن أربع عشرة منطقة سكنية، في محافظة الجيزة، ما تسبب في غضب الأهالي، وتجمهرهم أمام محطات المياه، فيما وصل انقطاعها إلى 5 أيام في بعض المناطق كالوراق وامبابة.
بات انقطاع المياه، هو الشغل الشاغل لأبناء المحافظة ومحور أحاديثهم، والأزمة التي تؤرقهم ليلًا نهارًا، في ظل تجاهل المسؤولين، للمشكلة التي صارت بمرور الوقت واقعًا على المواطنين قبوله دون تفسير.
يقول أحد سكان الوراق: "المياه عندنا في الوراق بتقطع كتير الأيام دي ومش عارفين السبب إيه.. المياه عندنا بتيجي ساعة واحدة في اليوم".
وأضاف أنَّ عددًا كبيرًا من سكان المنطقة قدَّموا عدة بلاغات، ولم ينظر إليها أحد من المسؤولين، حسب تعبيره، لافتًا إلى أنَّ المسؤولين يكتفون فقط بوعودهم بمتابعة الأمر لكن دون جدوى.
وأوضَّح أنَّ عددًا كبيرًا من الأهالي يعانون من تلك الأزمة وبخاصةً كبار السن، واصفًا هذه الأزمة بـ"الكارثية".
وهدَّد الأهالي أنَّهم في حال عدم وجود حلول لمعالجة تلك الأزمة وطرح بدائل مؤقتة سيتم اتخاذ إجراءات تصعيدية من جانب الأهالي للحصول على أبسط حقوقهم المعيشية، لافتًا إلى أنَّ المياه لا تأتي إلى المنطقة إلا وقتٍ قليلٍ للغاية يوميًّا.
وفي محافظة الغربية عبّر عدد من أهالي قرية الوراقة التابعة لمركز المحلة الكبرى، عن استيائهم الشديد من استمرار قطع المياه يوميا، لمدة قد تصل إلى 20 ساعة، الأمر الذي يضطرهم إلى الذهاب إلى المساجد لقضاء حوائجهم، وملئ "جراكن" المياه.
تقول "أم رحمة" من أهالي القرية، "بنروح المساجد عشان ندخل حمامات"، مؤكدة أن "الوراقة" تعانى معاناة شديدة منذ سنوات طويلة وخاصة الـ3 سنوات الأخيرة بسبب انقطاع المياه بشكل مستمر، وهو ما حول حياتهم لجحيم بعد أن اضطروا للخروج كل يوم للمساجد لقضاء حوائجهم وملىء الجراكن والزجاجات، معلقة "المسؤولين قاعدين فى التكييف وبيشروبوا ميه معدنية هيحسوا بينا ازاى ".
وأضافت منى حامد "ربة منزل"، أن هذة الأيام تمر بصعوبة شديدة على أهالى المنطقة خاصة مع شهر رمضان الكريم واحتياجهم للمياه للطهى والإغتسال وغيرها من متطلبات الحياة وهو مايضطرها لطلب من إحدى جيرانها أن تقوم بملئ المياة لها من أحد المساجد المجاورة مقابل مبلغ مالى وذلك لعدم قدرتها على حمل المياه من المسجد للمنزل بسبب مرضها.
وأشارت "أم كريم" إلى أن انقطاع المياه تسبب فى تلف العديد من الأجهزة الكهرباية على رأسها مواتير المياه التى يتم تشغيلها فى ظل عدم وجود مياه وكذلك تلف الغسالات الكهربائية بخلاف صعوبة الحياه لإنتقالهم للمساجد لدخول دورات المياه والشرب حتى إن المساجد بدأت فى غلق أبوابها فى وجوههم متمنية أن يأتى المسؤولين ليعيشوا فى منازلهم ليوم واحد بدون مياه ليشعروا بمعاناتهم.

