تصريحات وأقوال
أحمد فهمى
من المفاهيم الثورية المهمة، أن الحراك الثوري يتحرك في مستويين متلازمين، المستوى الأول: هو تثبيت الحالة الثورية، لتُحدث تأثيرها وضغطها على الانقلاب.
الثاني، هو القفز عاليا كلما سنحت الفرصة، لتنفيذ "ضربة قاضية" قد تنجح، أو تخفق، وربما نجحت جزئيا..
معيار نجاح الثورة وتقدمها، لا يرتبط بالضرورة بنتائج محاولات "الضربة القاضية"، بل هو يتعلق أكثر بمدى القدرة على الاستمرار، وتثبيت الحالة الثورية..
وهذا يعني أن الثورة تتحرك في إطارين زمنيين:
يرتبط الأول بالمسار الثوري الطبيعي الذي يحقق نتائجه بصورة تراكمية، وهذا المسار هو الذي يحدد قوة الثورة وصلابتها..
والثاني يرتبط باحتمالات نجاح "الضربات القاضية"،
بناء على ذلك، فإن "الساعة الثورية" –إن جاز التعبير- يجب ضبطها على الإطار الزمني للمستوى الأول، لأنه هو الأصل،
أما التخطيط على الأرض، فيجب أن يراعي –ويستغل- فرص "الضربات القاضية" كلما سنحت،
وهذا لا يعني أبدا أن يتوجه اللوم تحت عنوان: "لا تحبطوا الناس بالآمال القريبة".. فقد يكون من متطلبات "صناعة الضربة القاضية": تحفيز المشاعر وحشد الطاقات وإشعال الحماسة..
يجب أن نفرق بين المستويين، لأن الخلط بينهما قد ينشر مشاعر يأس وإحباط لا داعي لها، من ناحية،
وقد يتسبب في إجهاض فرصة سانحة، من ناحية أخرى..
الثورة تتقدم بفضل الله، وتحقق نتائج جيدة، ولو نظرنا فقط إلى حجم المخططات التي أجهضها الحراك الثوري بتيسير الله سبحانه وتعالى، لشعرنا بعظم نعمة الله علينا

