تحدث الرئيس رجب طيب أردوغان بمناسبة حفل تخريج دفعة جديدة من طلبة جامعة ميدبول بإسطنبول قائلا: إن قرار البرلمان الألماني هو خطوة لإرضاء نفسه ويعنيه هو ذاته فقط ولم تصل بنا درجة الانحطاط لمستوى أن نسمح لدولة كألمانيا أن تتحدث عن تاريخنا .

وانتقد الرئيس أردوغان البرلمان الألماني لمصادقته على مشروع قرار يعترف بمزاعم الأرمن المتعلقة بـ"أحداث عام 1915"، قائلًا "لقد كشفت عن ظاهرة معاداة الإسلام (الإسلاموفوبيا) وأضاف : إن "الدول التي استعمرت أفريقيا، نهبت جميع موارد القارة، بزعم أنها تنقل الحضارة إليها، وارتكبت المذابح خلال تحقيق ذلك".

وأعرب الرئيس أردوغان عن انتقاده لنواب ألمان من أصول تركية، صوتوا لصالح القرار، قائلاً "هناك 11نائبا من أصول تركية صوتوا بالموافقة هؤلاء لا يربطهم شئ بالقومية التركية، وتجري بعروقهم دماء فاسدة، ونحن على دراية تامة بالجهات التي يتحدثون باسمها، فهم امتداد للمنظمة الإرهابية في ألمانيا".

موقفنا حول قضية الأرمن كان واضحا منذ البداية"

في إشارة إلى القرار الذي صدر من قبل البرلمان في جمهورية ألمانيا الاتحادية ، قال الرئيس أردوغان: "لقد كان لدينا موقفنا واضحا بشأن القضية الأرمنية منذ البداية. دعونا السياسيين الألمان. وفتحنا أرشيفنا وقلنا لهم إذا كنتم مخلصين وصادقين تعالوا وافتحوا المحفوظات الخاصة بكم. دعونا نقارن المحفوظات. ثم نتخذ القرار الخاص على أساس هذه المحفوظات. ومع ذلك لم تكن لديهم الشجاعة للقيام بذلك، لأنهم يعرفون أن هذه المحفوظات ستجلب العار لهم. حاليا لدينا الملايين من الوثائق. وقد تم بالفعل فحص معظم هذه الوثائق. ونحن على ثقة بشأن هذه المسألة. إذا كانت لديكم وثائق، تقدموا بفتحها. لكنكم لن تستطيعوا، لأن في هذه الوثائق ما يبين هذه المسألة. من قتل من؟ من الذين هاجموا ؟ من الذين نزحوا ؟ من يقف وراء من؟ هذه الوثائق تعطي إجابات عن هذه الأسئلة كلها ".

"هذه القضية لا علاقة لها بالدفاع عن حقوق الأرمن"

تابع الرئيس أردوغان حديثه معلقا على قضية الأرمن التي يثيرها البرلمان الألماني بين الفينة والأخرى قائلا :" في كل مرة تعاودون الحديث عن الموضوع ذاته وترفضون المقترحات التي تقدمها تركيا نحن نعلم أن القضية لا تتعلق بالأرمن هي مجرد ابتزاز لتركيا وسوف يرى الأرمن الحقيقة بأنفسهم ولن يسمحوا لكم أن تستخدموهم بهذه الطريقة المسيئة "

علينا تطبيق ماندرسه في حياتنا الواقعية

وقال الرئيس أردوغان متحدثا عن جامعة ميديبول بأنها جامعة انبثقت عن منظمة صحية تعمل منذ 19 عاما وهي جامعة مختصة بتدريس الطب ووجه كلامه للطلاب قائلا : " ادرسوا وفكروا ولا تكتفوا بالتعلم في الجامعة بل انطلقوا نحو الحياة العملية وطبقوا ماتعلمتموه على أرض الواقع واستمروا بالتعلم لأن سن التعلم غير محدود "

عليكم متابعة مشاريعكم حتى تصلوا للنتيجة

أوصى الرئيس أردوغان الطلاب بألا يتركوا مشروعا دون إتمام وأن يستمروا بجهودهم حتى يصلوا إلى النتائج التي يطمحون إليها وقال في هذا المجال : " عملت رئيسا لبلدبة اسطنبول لمدة 4 أعوام ونصف ثم تحولت إلى رئاسة الوزراء 11عاما والآن أصبحت رئيسا للجمهورية منذ عامين ولم أحضر طوال هذه الفترات وضع حجر أساس لأي مشروع لأن المشروع لا يسمى مشروعا حتى يفتتح وينفذ العبرة بالنتائج لابالبدايات "

وضعنا جل اهتمامنا في خدمة قطاع التعليم

خلال السنوات ال 13 الماضية افتتحنا 250 ألف مدرسة جديدة كما قمنا بتعيين 542 ألف مدرس جديد بالإضافة إلى رفع الطاقة الاستيعابية للسكن الطلابي من 336 ألف سرير إلى 684 ألف وقد كان عدد الجامعات سنة 2002 /76 جامعة بينما وصل الآن إلى 193 جامعة ولم تقتصر الجامعات على طلابنا بل قدمت الخدمات ل 80 ألف طالب أجنبي بعد أن كان عددهم 15 ألفا.

وفي نهاية حديثه توجه الرئيس أردوغان بالشكر للمعلمين والثناء على فضلهم وتفانيهم في تنشئة الأجيال منوها إلى وصول عدد مدرسي الجامعة إلى 150 ألف مدرس كما دعا الطلاب إلى احترامهم والاستفادة من علومهم كما تمنى للخريجين من الطلاب أن تحمل أيامهم القادمة كل الخير لهم ولتركيا