نافذة مصر
طيب والله العظيم سقطت وثيقة الانقلاب بجدارة...وكل شيء انكشفن وبان...سيبكم من تظاهر الانقلابيين ومحاولات ستر عورتهم...الصحافة الأجنبية فضحتهم بفضيحة.. قمت اليوم برصد عناوين (8) صحف أجنبية كلها تؤكد الفشل الذريع للاستفتاء علي وثيقة الدستور الدموي...مش الإعلام الصهيوني المصري الكداب.
تعالوا نشوف ماذا قال الاعلام الحر في اوربا وامريكا ....مجلة نيويورك تايمز الامريكية ،ومجلة " الجارديان" البريطانية ،و "إيكونوميست" البريطانية ، وتايم الامريكية ، ومجلة فورين بوليسي ،وشبكة CNN الاخبارية ، ومجلة "ذا ويك ".
1- مجلة " الجارديان" البريطانية.... "تسخر من الانقلابيين"
" لو فتحت التلاجة هتلاقي حتة "كيك" مكتوب عليها "نعم"
أفردت صحيفة "جارديان" البريطانية تغطية واسعة للاستفتاء على دستور الدم الذي حظى بمقاطعة واسعة من المصريين، خاصة من فئة الشباب.
ونشرت الصحيفة تقريرا للاستفتاء تقول فيه: إن هذا الدستور لن يحقق الاستقرار لمصر، فقادة الانقلاب يسعون لتأمين أنفسهم من خلال هذا الدستور، ولا يبحثون عن السلام لهذا الشعب.
وسخرت الصحيفة من الدعاية المكثفة لدستور الخمسين، التي تكلفت ميزانية باهظة في جميع أنحاء البلاد، بقولها: "من الممكن أن تفتح الثلاجة وتجد قطعة من الكيك عليها "نعم" للدستور!!".
وأضافت "جارديان" أن الانقلاب العسكري يقدم دستور لجنة الخمسين باعتباره الطريق إلى الاستقرار، على الرغم من الحقيقة تقول "لا"، موضحة أن قادة الانقلاب يسعون لخلق الظروف المناسبة لهم لتحقيق أهدافهم الرئيسية؛ وهي السيطرة الكاملة على أجهزة الدولة، ووضع حد لتوسع الثورة، لافتة إلى حملة شيطنة الناشطين الشباب عودة النظام القديم مرة أخرى.
وخلصت الصحيفة إلى أن دستور الخمسين سيتم تمريره، ولن يجلب الاستقرار للبلاد، ولكن سيوفر للجيش وللموالين لمبارك ونخبة رجال الأعمال ما أرادوا.. القوة والحماية من خلال قناع ديمقراطي لمواجهة اللاعبين الدوليين، محذرة من قوة وحجم جماعة الإخوان المسلمين -المقاطعة للدستور- في الشارع المصري.
2- "إيكونوميست" البريطانية
انتهاكات الانقلاب قضت على شرعية الاستفتاء
الانقلاب استخدم أموال الخليج لدعم صورته دوليا
قالت مجلة "إيكونوميست" البريطانية إن الممارسات الأمنية التي قامت بها السلطة الانقلابيةفي أثناء الاستفتاء على دستور لجنة الخمسين تقضي على شرعية الاستفتاء، مشيرة إلى القبض على النشطاء الداعين للتصويت بـ"لا" على الدستور على الرغم من انتشار لافتات "نعم" بشكل لا يحصى في وسائل الإعلام والشوارع
وأضافت المجلة -في تقريرها أن المعونات الخليجية التي حصلت عليها مصر لدعم الانقلاب العسكري ذهب جزء منها لشركات دعاية في واشنطن لتحسين صورة الانقلاب العسكري دوليا، وهذه الشركات أرسلت طاقما إلى مصر لتصوير فيلم دعائي عن النظام في مصر فتم القبض عليه!!
وتابعت المجلة: إن الداعمين لدستور الانقلاب هم أصحاب المصالح من عودة الحزب الوطني وفلول نظام مبارك، الذين عارضوا ثورة 25 يناير قبل ثلاثة أعوام، مشيرة إلى أحد الشخصيات -التي لم تذكر اسمه، في إحدى القرى معروف بسرقته الدقيق المدعم وبيعه في السوق السوداء وتراكم ثروته من هذه التجارة غير المشروعة- أشارت إلى أن هذا التاجر قام بحملة موسعة في بلده ونشر لافتات ضخمة تدعو للتصويت بـ"نعم" على الدستور.
3- تايم الامريكية: "المصريون يصوتون على سلب حريتهم"
اصطف المصريون في طوابير طويلة، وسط إجراءات أمنية مشددة، للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على الدستور الجديد، دون أن يعطوا الاهتمام لحقيقة هامة، وهي أن الدستور يحصن الجيش والشرطة من الرقابة، ويكرس سلطات العسكر على البلاد لعقود.
وقالت مجلة "تايم" إن المصريين بتأييدهم الدستور، يصوتون على عدم حريتهم وخضوعهم للحكم العسكري، إذ أن الاستفتاء يحصن النظام الحالي المدعوم من الجيش والذي يمارس سلطات القمع.
وأوضحت المجلة، أن الدستور الجديد يوسع صلاحيات الجيش، بجانب حذف المواد التي كانت تسمح بتفسيرات أكثر للشريعة الإسلامية، والتي أُضيفت لدستور 2012.
وأشارت إلى أنه بعد ما يقرب من ثلاث سنوات على الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، تنجح الأجهزة الأمنية والدولة البوليسية في استعادة السلطة مرة أخرى، ويظهر ذلك من خلال عمليات القتل والقمع والاعتقالات التي ازدادت عقب عزل الرئيس مرسي.
وفي خضم الدعم الإعلامي الواسع للنظام الحالي، والأصوات الشعبية الداعمة للجيش والمتجاهلة لواقع الترتيبات السياسية الجارية، لم تعد أصوات القوى الثورية التي ظهرت في ثورة 25 يناير 2011 مسموعة.
4- فورين بوليسي:راقصات وإعلانات والشؤون المعنوية.. ثلاثي نجاح الدستور
تقول المجلة ان ..الراقصة الشهيرة سما المصري، تظهر على قنوات التلفاز، مرتدية العلم المصري، وتمشي ذهابًا وإيابًا عبر الشاشة، وتشير بإصبعها نحو الدستور الجديد، قائلة في كلمات أغنيتها: "هنقول نعم، ونقول نعمين، دستورنا حلو وفلة وزين".
إذا كان المشاهدون يركزون على جسدها المغري، متجاهلين ما تشير إليه الراقصة (أي الدستور)، فلا يمثل ذلك مشكلة، لأن الإعلان التجاري يعاد عرضه كل 15 دقيقة.
ما ورد ذكره مجرد مثالاً لكيفية اتحاد جنرالات الجيش ورجال الأعمال ووسائل الإعلام معًا لحشد الدعم للدستور الجديد، وتعزيز النظام السياسي القائم المدعوم من الجيش في القاهرة، بحسب المجلة.
من جانبها، تلعب إدارة الشئون المعنوية التابعة للجيش دورًا كبيرًا في هذا الصدد، إذ أنها تشن حملة غير متوقفة على شاشات التلفاز، لمحاولة إقناع المصريين بالموافقة على الدستور الجديد، متمثلة في عرض سلسلة من الفيديوهات الغنائية القصيرة تدعو من خلالها إلى التصويت بـ"نعم".
وأظهر أحد الفيديوهات أطفال ملائكيين يغنون: "انزل شارك، بإيديك تغير يلا كمل ثورتك، دي أهم خطوة نبتدي بيها الطريق، يعنى نكون أو لا نكون".
وأصبح استخدام الأطفال لإرسال رسالة مؤيدة للجيش مشهد متكرر الحدوث.
وفي فيديو آخر ظهر شباب مصريون يرتدون الزي العسكري، مع خلفية الأهرامات والنصب التذكاري للجندي المجهول، ويشيرون في أغنيتهم إلى أن مصر بحاجة شديدة إلى اتحاد كل الأيادي بقوة.
غير أن الوحدة أصبحت صعبة التحقيق في هذه الأيام، فكانت الظروف التي تمت فيها صياغة الدستور مثيرة للجدل، رغم أن الدستور تلقى الثناء من مجموعات حقوق الإنسان لإقراره حقوقًا أفضل للمرأة والتهدئة في اللغة الدينية عن دستور 2012، لكن الجيش يعتبر الفائز الأكبر من الدستور الجديد الذي منحه صلاحيات وسلطات واسعة.
ورأت المجلة أن التصويت بـ"نعم" يعزز صلاحيات الجيش في مصر ما بعد مرسي، لأن الدستور في حالة الموافقة عليه يعطي المجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطة لتعيين وزير الدفاع طوال الثماني سنوات المقبلة، ويمنح الجيش حق محاكمة المدنيين عسكريًا، ويبقى على ميزانية القوات المسلحة سرية عن كل الجهات سوى مجلس الدفاع الوطني الكائن تحت قيادة الجيش، بجانب أن مواد الدستور حصنت الجيش من أي رقابة مدنية.
وعلى الجانب الآخر، قالت المجلة إن إدارة الشئون المعنوية تستفيد من عدة ملايين الدولارات التابعة لرجال أعمال مصريين والذين دفعتهم مصالحهم المالية والسياسية للمشاركة في الحملة الدعائية المؤيدة للدستور.
وقد شن رجال الأعمال حملة واسعة مؤيدة للحكومة تدعو للتصويت بـ"نعم"، حتى قبل إتمام صياغة الدستور، ويقول البعض إن طارق نور، مدير أكبر شركة إعلانية في البلاد، هو الذي أدار لصق اللوحات الإعلانية للرئيس السابق مبارك أثناء الانتخابات الرئاسية عام 2005، لكنه يروج هذه المرة للدستور.
كما تدفقت ملايين الدولارات أيضًا من رجل الأعمال الثري والسياسي نجيب ساويرس وحزبه "المصريين الأحرار"، للترويج للدستور من خلال الإعلانات التجارية المطبوعة وعلى شاشات التلفاز.
5-سي إن إن: مصر تطبق النموذج الأمريكي في تبرير القمع
قالت شبكة سي إن إن الأمريكية: إن النظام المصري يتذرع بالنموذج الأمريكي في محاربة الإرهاب لتبرير انتهاكات حقوق الإنسان وأضافت أن النظام المصري نجح ببراعة بتحويل مبادئ الثورة من أجل الحرية والكرامة إلى حرب على الإرهاب مبهمة المعالم.
نداءات الحرية والعدالة والكرامة التي سادت يوما ما المجتمع المصري تم استبدالها بجو من الانتقام، فبدلاً من أن يطالب المصريون بالاحتفاظ بمبادئ حقوق الإنسان الأساسية، أضحوا يشيدون بعمليات القتل والاعتقال الجماعي التي ترتكبها قوى الأمن الداخلية ضد المنتمين للإخوان "عدو الدولة الجديد" على حد قول كاتبة التقرير البروفيسورة سحر عزيز- مصرية الأصل- رئيسة المنظمة المصرية الأمريكية لإعلاء القانون.
وأضافت الكاتبة: "عندما قام المجتمع الدولي بانتقاد النظام المصري لانتهاك حقوق المعايير الدولية، تذرع المسئولون المصريون باللهجة التي تتبعها الولايات المتحدة بشأن الحرب على الإرهاب، واعتبروها مثالاً يحتذى به، ومن المؤسف أن تتسبب الحرب الأمريكية ضد الإرهاب في إضفاء الشرعية على ممارسات كانت ذات يوم ترتبط فقط بالدول المنبوذة"
وتابعت: "حرب الولايات المتحدة العالمية المفتوحة على الإرهاب استهدفت في البداية القاعدة وأسامة بن لادن، ثم امتدت إلى طالبان في أفغانستان وباكستان، ثم ضد البعثيين في العراق، قبل أن تشمل أي شخص ينظر إليه باعتباره "جهاديًا" يعارض السياسة الخارجية للولايات المتحدة، كما تم استهداف المسلمين في أمريكا، وإغلاق جمعيات خيرية في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، وتجميد أصولها، ومقاضاة قياداتها بموجب قوانين تحظر الدعم المادي للإرهاب".
ومضت يقول: " بينما عذب المسلمون في جوانتانامو، وحرموا من حقوقهم الأساسية، فقد تعرض المسلمون في أمريكا لعمليات اختراق حكومية للمساجد والشركات والتجمعات الاجتماعية، وتم وضعهم داخل نطاق مراقبة إلكترونية، ومعاملتهم كما لو كانوا "طابورًا خامسًا".
ومضت تقول: "الحرب على الإرهاب لم تقد أمريكا فقط للبقاء بعيدًا عن مبادئها التأسيسية، لكنها أضفت شرعية على ممارسات كانت مقتصرة في فترة ما على الحكومات الأكثر استبدادًا".
وأضافت عزيز: "تطبيقا للقواعد الأمريكية، قام الجيش والقوات الأمنية في مصر بتنفيذ نفس المنطق، واستخدام سرد يعتمد على عنصر الخوف، لتبرير المزيد من الاعتقالات والمحاكمات لقيادات المعارضة السياسية، سواء كانوا ينتمون للإخوان المسلمين أو جماعات المجتمع المدني، وهي خطوة تهدف إلى إضفاء شرعية على تجميد أصول ما يزيد عن 1000 جمعية خيرية تقدم رعاية صحية وغذاء للملايين من فقراء المصريين الذين أهملت الدولة أوضاعهم عبر عقود".
واستطردت بقولها: "وصف المعارضة المصرية بأعداء الدولة أدى أيضا إلى إلقاء القبض على مئات من طلاب الجامعة والنساء والنشطاء السياسيين".
وأضافت: "حقيقة، لقد تخطت الحكومة المصرية الولايات المتحدة من حيث قمع مظاهرات الاحتجاج المناوئة، باستخدام وسائل مثل إطلاق النار العشوائي على مئات من المتظاهرين المدنيين العزل".
وأضافت: "بعد أكثر من عقد من انطلاق الحرب الأمريكية ضد الإرهاب، اكتشف الأمريكان المدى الذي وصلت إليه الحكومة الأمريكية في انتزاع الحريات المدنية، ليس ضد المسلمين فقط ولكن لكافة الأمريكان"، من خلال تسريبات وكالة الأمن القومي التي فجرها الموظف السابق بالوكالة ادوارد سنودن، والتي رصدت عمليات تجسس صارخة دأبت الحكومة الأمريكية على ارتكابها.
واختتمت قائلة: " بينما نقترب من العيد الثالث لثورة 25 يناير، قام النظام المصري ببراعة بتحويل مبادئ الثورة من أجل الحرية والكرامة إلى حرب على الإرهاب مبهمة المعالم، وبدلا من أن تكون أمريكا منارة للحرية، باتت تعد نموذجا للاستبداد".
6-نيويورك تايمز: طوابير دستور 2012 أطول بكثير من 2014
قارنت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بين المشهدين في يومي الاستفتاء على الدستور المصري في عامي 2012 و2014، قائلة: "إن إقبال الناخبين على التصويت في الاستفتاء الجاري أقل بكثير من إقبالهم على تصويت دستور 2012."
وقالت الصحيفة: "إن طوابير الناخبين في القاهرة وما حولها أقل مما كانت عليه في ديسمبر عام 2012، مضيفة أن تقارير من مختلف المحافظات كشفت عن أن نسبة المشاركة أقل من الاستفتاء الماضي بكثير، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن هذا الاستفتاء يعد بمثابة انطلاق حملة دعاية ملف الترشح للانتخابات الرئاسية للفريق السيسي".
ويخالف ذلك ما يورده الإعلام المصري (وفق الصحيفة) من تقارير بشأن وجود طوابير طويلة من المشاركين في التصويت على الاستفتاء.
وأضافت الصحيفة أن نحو ثلث جمهور الناخبين خرج للتصويت على مشروع الدستور الجديد، وذلك بعد أن تعرض الدستور الماضي لهجمة شرسة من العديد من الساسة المعادين للتيارالإسلامي وغيرهم من القضاة والدبلوماسيين والغالبية العظمى من وسائل الإعلام الخاصة، وذلك بزعم أن دستور 2012 كان يفتح الباب أمام وضع قيود دينية على الحريات الفردية.
7-نيويورك تايمز: طوابير دستور 2012 أطول بكثير من 2014
قارنت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بين المشهدين في يومي الاستفتاء على الدستور المصري في عامي 2012 و2014، قائلة: "إن إقبال الناخبين على التصويت في الاستفتاء الجاري أقل بكثير من إقبالهم على تصويت دستور 2012."
وقالت الصحيفة: "إن طوابير الناخبين في القاهرة وما حولها أقل مما كانت عليه في ديسمبر عام 2012، مضيفة أن تقارير من مختلف المحافظات كشفت عن أن نسبة المشاركة أقل من الاستفتاء الماضي بكثير، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن هذا الاستفتاء يعد بمثابة انطلاق حملة دعاية ملف الترشح للانتخابات الرئاسية للفريق السيسي".
ويخالف ذلك ما يورده الإعلام المصري (وفق الصحيفة) من تقارير بشأن وجود طوابير طويلة من المشاركين في التصويت على الاستفتاء.
وأضافت الصحيفة أن نحو ثلث جمهور الناخبين خرج للتصويت على مشروع الدستور الجديد، وذلك بعد أن تعرض الدستور الماضي لهجمة شرسة من العديد من الساسة المعادين للتيارالإسلامي وغيرهم من القضاة والدبلوماسيين والغالبية العظمى من وسائل الإعلام الخاصة، وذلك بزعم أن دستور 2012 كان يفتح الباب أمام وضع قيود دينية على الحريات الفردية.
8- "ذا ويك ": تونس تهزم مصر في مباراة الديمقراطية
هذا الأسبوع .. كل من مصر وتونس على أعتاب إقرار دستور جديد .. المقارنة باتت شيئا لا مفر منه بين مسار الثورتين الشقيقتين اللتين اندلعتا في الدولتين الجارتين، حسبما ذكرت مجلة "ذا ويك" الأمريكية.
ولفتت المجلة إلى أنه بعد مرور ثلاثة أعوام على الثورتين في كل من مصر وتونس سلكت كل دولة منهما مسارا مختلفا ، مضيفة أنه ليس من المفاجئ أن يشهد هذا الأسبوع توجه كل منهما إلى وجهة مختلفة.
وقالت المجلة إن تونس في الوقت الراهن تنشئ نموذجا للحوار السياسي والديمقراطية تحسد عليه، بينما تحولت مصر إلى موضع دراسة لمخاطر الثورة، حيث تحولت إلى طريق العنف.
وأضافت "ذا ويك" أنه في تونس، تم انتخاب مجلس تأسيسي قام بإعداد مسودة دستور يوصف بأنه أكثر الدساتير ليبرالية في العالم العربي، ويضمن الحريات الدينية وحقوق المرأة
بينما في مصر، حسب المجلة، تم الانتهاء من التصويت على ثاني دستور في أقل من عام ونصف، قائلة إن هذا الدستور يمنح شرعية للانقلاب على أول رئيس منتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر، كما أنه يمنح قوة وحصانة للجيش والشرطة
واعتبرت أن هناك العديد من الأسباب وراء اختلاف المسار الذي سلكته كل من مصر وتونس، واختلاف موقع كل منهما في الطريق نحو الديمقراطية، على الرغم من أن كليهما بعيد عنها (حسب قول المجلة).
ومضت المجلة في مقارنتها بين الثورتين قائلة: أولا، كعادته فضل الجيش التونسي "المحترف" الابتعاد عن السياسة، وعندما انهار نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي وجهازه الأمني، ظل الجيش يمارس مهامه الطبيعية ولاقى احتراما واسع النطاق حيال ذلك.
أما في مصر (وفق المجلة) يعتبر الجيش أقوى فصيل سياسي في البلاد منذ الخمسينات من القرن الماضي، ولم يكتف باستخدام قوته هذه في خلع نظام حسني مبارك، وإنما استخدمها أيضا عزل خلفه محمد مرسي رغم أنه أول رئيس منتخب ديمقراطيا.
وأضافت أنه بعد عزل مرسي، قام الجيش علانية بفتح النار على الجميع، لدرجة أنه قام بحظر جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها إرهابية، وقام بسجن قياداتها، وإغلاق العديد من المؤسسات الإعلامية المستقلة، علاوة على حملة لسحق المعارضين.
وأوضحت أن عملية الاستفتاء على الدستور في مصر حاليا تعد الخطوة الأولى من حملة الفريق أول عبد الفتاح السيسي الدعائية كمرشح للرئاسة.
وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن هناك نقطة اختلاف كبرى بين مصر وتونس، وهي أن الساسة في تونس آثروا التوصل لتسوية بدلا من اتباع السياسات التي يمكن وصفها بأن محصلتها صفر، ففي البداية، حصلت جماعة الإخوان المسلمين على أغلبية في البرلمان في أول انتخابات ديمقراطية تشهدها مصر، لكنها لم تتمكن من التوصل لتسوية مع الأقلية العلمانية، بينما في تونس، اختار حزب "حركة النهضة" الإسلامي بعد فوزه بأغلبية مقاعد البرلمان التسوية مع الأحزاب العلمانية.
وخلصت المجلة إلى القول إن إخفاقات مصر في طريقها لتحقيق الديمقراطية قد تكون ساعدت تونس على استخراج الدروس والعبر وتلافي هذه الإخفاقات.

