نافذة مصر
وفقًا للمادتين 14 ، 15 من النظام الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية ، فإنه لأي دولةٍ طرف فى نظامها الأساسي ولمجلس الأمن أن يحيل إلى المحكمة أى حالةٍ تثير جريمةً أو أكثر من الجرائم المنصوص عليها فى المادة 5 ، وللمدعى العام وفقا للمادة 15 - من تلقاء نفسه - أن يفتح تحقيقا بعد استئذان دائرة الشئون الخاصة بما قبل المحاكمة ؛ إذا قامت لديه دلائل جدية على ارتكاب إحدى الجرائم الداخلة فى اختصاص المحكمة وفقا لما يرد إليه من بلاغاتٍ ومعلوماتٍ فى شأن ما يقع من تلك الجرائم ، ودون حاجةٍ للإحالة من إحدى الدول الأطراف أو من مجلس الأمن أو من دولة غير طرف ، وله تكرار الطلب - إن لم تأذن له الدائرة المذكورة - فى حال ظهور وقائع أو أدلة جديدة ، بما مفاده امكانية احالة الحالات الجديدة التى تثير جريمةً من الجرائم آنفة الذكر ، وامكانية تصدى المدعى العام - من تلقاء نفسه وبالإجراءات سالفة البيان لها بتحقبقها ابتداءً بما في ذلك جريمة السجن التى تصدر ضد جماعة الإخوان المسلمين أنصار الرئيس الشرعى للبلاد بالمخالفة للقواعد الأساسية للقانون الدولى من قضاة الإنقلاب ، والمنصوص عليها فى المادة 7 من النظام الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية البند 1 / هاء ، وأتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركًا دوليًا من قبل أكثر من دولةٍ من الدول الأطراف ممن أقروا أن ماحدث فى الثالث من يوليو هذا العام لا يعو إلا أن يكون انقلابًا عسكريًا غاشمًا بكل معنى الكلمة - لإحالة الحالة التى تثير الجرائم المشار إليها فى تلك المادة إلى المحكمة الجنائية الدولية لتقرير مسئولية من يصدر أحكام السجن ضد جماعة الإخوان المسلمين أنصار الرئيس الشرعة للبلاد وقرارات الحبس وتجديد الحبس التى تصدر بالآلاف على نطاقٍ واسعٍ بالكاد لا يفلت منها أحدٌ متهم - دون كفالةٍ لحق الدفاع ، ودون تطبيق ذات المعايير التى تُطبق على من سواهم ، أو التى دأبت المحاكم على تطبيقها - من قبل - واستقر العمل القضائى عليها ، واسناد قضايا معينة إلى قضاةٍ بأعينهم على نحوٍ انتقائىٍ فج ، وعدم مراعات القواعد المتبعة فى المحاكمات الجنائية فى قضايا بعينها دون باقى القضايا ، وعلى نحوٍ يؤكد أن العدوان على العدلة منهجى ،ويخالف ماورد بالإعلان العالمى لحقوق الإنسان ، ويتنافى مع كل المواثيق الدولية ومبادئ العدالة والقواعد الأساسية للقانون الدولى ، ويشكل الركن المادى لإحدى الجرائم ضد الإنسانية التى تستوجب مسئولية مقترفها الجنائية الدولية ، ولاسيما - أن انخراط القضاة فى العمل السياسى الذى بلغ أقصى مداه بالمشاركة فيه وإعلان انحيازهم له ضدالشرعية ومواقفهم التى جهروا فيها بالعداء للرئيس المنتخب ونظامه وتكريس القضاء من بعد ذلك لملاحقة خصوم الإنقلاب - جعل النظام القضائى فى مصر منهارًا ، وبذلك ينعقد الاختصاص الأصيل للمحكمة الجنائية الدولية إعمالا لنص المادة 17 من نظامها الأساسى ، الذى يقضى بانعقاد اختصاصها فى حالة انهيار النظام القضائى فى الدولة ، أو عند رفض أو فشل القضاء الوطنى فى ملاحقة مرتكبى الجرائم التى تدخل فى اختصاص المحكمة ، يبدوا أن الأيام المقبلة ستشهد مفاجئاتٍ ساخنة .

