وجه الدكتور وصفي عاشور أبو زيد عضو الاتحاد العلمي لعلماء المسلمين عدة رسائل على قناة الشرق الفضائية في برنامج‫ مع معتز‬ تعليقًا على زيارة شيخ الأزهر أحمد الطيب لبابا الفاتيكان، حيث تضمنت المداخلة النقاط الآتية:

 

1- كان الحوار والتواصل مجمدًا والعلاقات مقطوعة بين الأزهر والفاتيكان منذ سبتمبر 2006م أيام شيخ الأزهر السابق، بسبب إساءة البابا بنديكت السادس عشر للإسلام ونبي الإسلام، فأكد في محاضرة بإحدى الجامعات الألمانية أن الإسلام دين عنف وإرهاب وأن رسوله رسول العنف والإرهاب، وتجددت هذه المقاطعة عام 2011 زمن وقوع حادثة كنيسة القديسيْن الذي كان في يناير قبل الثورة بأيام، حين طالب بابا الفاتيكان بضرورة توفير حماية للأقباط في مصر، وغضب د. أحمد الطيب وقتها وقال إن هذا تدخل في شئون مصر، وأكد على قطع العلاقات!!.

2- قرر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وقت أن كان أمينه العام د. محمد سليم العوا مقاطعة الفاتيكان أيضا، واستمرت هذه المقاطعة في ظل أمانة د. علي القره داغي حتى الآن، وقد تحدث رئيس الاتحاد الإمام يوسف القرضاوي في هذا الأمر وأصدر فيه كتابه (البابا والإسلام).

3- ما الذي دعا شيخ الأزهر الحالي أن يزور الفاتيكان قبل أن يعتذر البابا للإسلام ورسوله؟.

4- زيارة شيخ الأزهر للفاتيكان هي إهانة للإسلام، وإهانة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتقزيمٌ للأزهر الذي تجلى في الكرسي الصغير المنخفض عن مستوى كرسي بابا الفاتيكان وحجمه!! ثم كيف يستمع المسلمون المقيمون في الغرب لكلام شيخ الأزهر بأهمية الاندماج في المجتمعات الغربية وهم يرون شيخ الأزهر يهين الأزهر وتاريخه ولا يرد الاعتبار للإسلام ورسول الإسلام؟!.

5- بابا الفاتيكان زار والدة ريجيني، وهو سلوك طبيعي ومهم، أما شيخ الأزهر فلا نتحدث عن صمته نحو المسلمين الذين يذبحون في العراق وسوريا ومصر وليبيا واليمن، وإنما لم يتحرك حتى لأبنائه وبناته من طلبة وطالبات الأزهر حين اقتحمت سلطات الأمن المصري بعرباتها وبلطجيتها حرم جامعة الأزهر، وسكن طلاب الأزهر، وعاثوا فيها فسادا، وفعلوا بالطلاب والطالبات ما لم يُفعل في تاريخ الجامعة.

6- بل إن شيخ الأزهر لم ينطق بكلمة في حق زملائه من عمداء الكليات الشرعية مثل د. عبد الله بركات، ود. عبد الرحمن البر، وغيرهما من المحكومين بالإعدام، وزملائه من أساتذة الأزهر الذين يحارَبون في عملهم ورواتبهم أمثال د. يحي إسماعيل حبلوش، ود. حسن عبيدو، وغيرهما.

7- هذه الزيارة ليست دينية ولا فكرية كما يروج ذلك شيخ الأزهر ومن حوله، وإنما هي زيارة سياسية تأتي في إطار تخفيف الضغط الغربي وبخاصة من إيطاليا (ريجيني) على مصر، مصر السيسي، مصر الانقلاب.

8- لا يمكن للأزهر أن يستعيد دوره ما دام تحت جناح الحكومات الظالمة، وتحت سلطة الحكام الطغاة المستبدين، نريد للأزهر أن يعود مؤسسة عالمية رائدة مستقلة تتسق مع تاريخها المشرف المجاهد الذي مر عليه ألف عام وزيادة حتى الآن.