يعاني المصريون مع اقتراب شهر رمضان، من ارتفاع كبير في أسعار جميع السلع، خاصة السلع الغذائية وتلك المرتبطة بالشهر الفضيل.


وقال تجار يعملون في مجال السلع الغذائية إن ارتفاع الأسعار يتواصل بشكل شبه شهري، بسبب الارتفاع المستمر في سعر الدولار مقابل الجنيه، وأكدوا أن أسعار "ياميش رمضان" شهدت هذا العام ارتفاعات كبيرة بلغت نحو 25% مقارنة بشهر رمضان من العام الماضي.


ووصل سعر صرف الدولار في السوق السوداء إلى نحو 11 جنيها متسببا في ارتفاع جنوني في أسعار جميع السلع، لا سيما المستوردة من الخارج.


ضعف الرقابة الحكومية


ويقول مراقبون إن ضعف رقابة حكومة الانقلاب على الأسواق ساهم في زيادة الأسعار، حيث استغل معظم التجار ارتفاع سعر الدولار ورفعوا أسعار منتجاتهم رغم استيرادها أو إنتاجها قبل زيادة شعر الدولار.


من جانبه، أعلن خالد حنفي، وزير التموين بحكومة الانقلاب، أن حكومته ستدشن سلسلة من المعارض لبيع سلع شهر رمضان بأسعار مخفضة.


وزعم أن حكومة الانقلاب ستضخ كميات كبيرة من السلع الغذائية الأساسية بأسعار أقل من الأسواق في أكثر من ثلاثة آلاف معرض في مختلف المحافظات.


لكن تقارير صحفية تؤكد أن تأثير هذه الحملات على الأسعار محدود للغاية، بسبب قلة هذه المعارض وعدم انتشارها في القرى والمدن بشكل كافٍ، كما أن السلع المعروضة فيها لا تكفي الاحتياجات الحقيقية للأسواق.

 

العمل الخيري يتقلص


ومنذ سنوات طويلة، يقوم متبرعون وجمعيات خيرية في مصر بتوزيع مواد غذائية جافة على الفقراء ومحدودي الدخل بمناسبة حلول شهر رمضان، فيما يعرف باسم "شنطة رمضان"، إلا أن متطوعين ونشطاء في هذا المجال أكدوا أن الارتفاع الحاد في أسعار السلع الغذائية هذا العام أجبرهم على تخفيض كمية المساعدات التي يوزعونها على الفقراء إلى النصف تقريبا، بينما لجأ آخرون إلى تقليل محتويات الكيس الواحد لمواكبة الغلاء الذي ضرب كل السلع بلا استثناء.


وأشار متطوعون إلى أن المبالغ التي كانوا يجمعونها من المتبرعين قبل شهر رمضان لإعداد هذه "شنط رمضان" انخفضت هي الأخرى بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد منذ سنوات عدة.

 

ارتفاع الدولار


وأكد رئيس جمعية "مواطنون ضد الغلاء"، محمود العسقلاني، في تصريحات صحفية، أن ارتفاع أسعار الكثير من السلع خلال الأيام الماضية جاء نتيجة استغلال بعض التجار أزمة الدولار لرفع الأسعار على الرغم من وجود كميات كبيرة من السلع في مخازنهم، مطالبا الحكومة بتشديد الرقابة على الأسواق وتعديل والقوانين لمحاسبة المتلاعبين بالأسعار ومنع احتكار السلع.


وبحسب وكالة "رويترز"، فإن بنوك استثمار عاملة في مصر إن القفزة التي سعر الدولار منذ آذار/ مارس الماضي كانت السبب الرئيس وراء صعود معدل التضخم في أبريل لأعلى مستوى في أربعة أشهر، وتوقعت موجة جديدة من الغلاء من يونيو المقبل مع حلول شهر رمضان.