قالت وزارة الخارجية الفرنسية، الأربعاء، إن سلطات الانقلاب منعت مراسل صحيفة "لاكروا" وإذاعة "إر.تي.إل" المقيم في القاهرة من دخول البلاد دون تقديم تفسير بعد أن احتجزته في المطار الليلة الماضية.


وأفاد بيان لصحيفة "لاكروا" أن ريمي بيجاليو، المقيم في القاهرة منذ 2014، وصل إلى مطار القاهرة الدولي يوم 23 مايو الجاري وأعيد على طائرة في الليلة التالية رغم تدخل رفيع المستوى من السفارة الفرنسية.


وقالت الصحيفة إن بيجاليو لديه تأشيرة دخول صحفية سارية لمدة ستة أشهر.


ولم ترد وزارة داخلية أو خارجية الانقلاب على الفور على اتصالات لطلب التعليق.


وقال مصدر أمني بمطار القاهرة إن بيجاليو تم ترحيله لأن جهة أمنية أبلغت أنه "قام بأعمال تضر بمصر وتهدد أمنها". ولم يورد المصدر تفاصيل عن طبيعة هذه الأعمال.


وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرو إنه يأسف لهذا القرار.


وأضاف أيرو للصحفيين في باريس: "اتصلت بنظيري المصري وأبلغته أنني لا يمكنني الوقوف مكتوف اليدين أمام هذا الموقف الذي يقوض حرية الصحافة... أشعر بالأسف للقرار المصري".


وأدان المراسلون الفرنسيون المقيمون في القاهرة، في بيان مشترك، هذه الخطوة التي قالوا إنها أحد مظاهر حملة أوسع نطاقا على حرية التعبير في مصر.


وقالوا في البيان: "جميع المراسلين الفرنسيين في مصر يرون من غير المقبول تنامي القمع ... الذي تمارسه سلطات الانقلاب مع وسائل الإعلام المصرية والأجنبية على حد سواء".


وتزايدت في الأشهر الأخيرة انتقادات وسائل الإعلام لزعيم عصابة الانقلاب عبدالفتاح السيسي في الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد المصري صعوبات وتتسع فيه الحملات على المنتقدين.


واقتحمت داخلية الانقلاب نقابة الصحفيين في القاهرة هذا الشهر واعتقلت اثنين من الصحفيين المعارضين.


وأحالت المحكمة أوراق ثلاثة صحفيين متهمين بتهديد الأمن القومي إلى المفتي هذا الشهر في قضية التخابر مع قطر.