اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية سلطات الانقلاب بسجن المتظاهرين "ظلما" منذ مطلع مايو الجاري.
وفي بيان صادر عنها الأربعاء، قالت المنظمة إن "محاكم مصرية حكمت على أكثر من 150 شخصا بالسجن منذ مطلع مايو 2016، جرّاء مشاركتهم في مظاهرات سلمية أو تلفيق نشر أخبار كاذبة".
وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، نديم حوري، إن سلطات الانقلاب "تستخدم حجج تهديد الأمن القومي لسحق معارضة الشباب"، مضيفا أن هذه السياسة "تقوّض الأمن، ولا تحققه، وتحرم الشباب من أي مساحات للمعارضة السلمية لا تؤدي بهم إلى السجن".
واتهم حوري، سلطة الانقلاب القضائية بالمشاركة في "حملة قمع الحكومة للمعارضة"، موضحا أنه "ليس في مصلحة أحد، القضاء على أية مساحة للشباب ليعبر من خلالها عن استيائه من الوضع القائم".
وأوردت المنظمة الدولية في بيانها عددا من حوادث الاعتقال التي تعرّض لها شباب مصريون خلال شهري أبريل الماضي ومايو الجاري.
وذكر البيان أن "محاكم الانقلاب حكمت على 152 شخصا في ثلاث محاكمات بالسجن سنتين إلى خمس سنوات، في اتهامات تتصل بالتظاهر، وعلى اثنين آخرين بأحكام سجن أقصر في محاكمات أخرى. وحُكم على أغلبهم بموجب قانون 107 لسنة 2013، الذي يحظر المظاهرات السلمية إلا بموافقة داخلية" الانقلاب.
ونقلت المنظمة عن محامين ونشطاء قولهم، "إن قوات أمن الانقلاب اعتدت على المتظاهرين المعتقلين وألحقت ببعضهم إصابات، في معسكر الجبل الأحمر للأمن المركزي قرب القاهرة، في 30 أبريل، بعد أن رفضوا نقلهم إلى سجن آخر قبل العرض على النيابة".
وطالبت المنظمة سلطات الانقلاب بـ"الإفراج عن المعتقلين وإسقاط الاتهامات عنهم وإخلاء سبيل مئات النشطاء والمتظاهرين الآخرين المحتجزين على ذمة التحقيق في اتهامات تنتهك الحق في حرية التجمع السلمي وحرية التعبير".
وشهدت مدينة القاهرة، ومحافظات مصرية عدة، في 25 أبريل الماضي، تظاهرات أطلقوا عليها اسم "جمعة الأرض" لرفض "تنازل" سلطات الانقلاب عن الجزيرتين، للسعودية، تخللتها دعوات وهتافات برحيل زعيم عصابة الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وقمع للمحتجين في بعض المناطق، واعتقال بعضهم، بحسب شهود عيان.

