نافذة مصر ََِ
كتب - أسامه البشبيشي
أكد المستشار أحمد مكي، وزير العدل السابق في حكومة الدكتور هشام قنديل، أنه بعد خطاب عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، أمس، أصبح لا يوجد أي جدل أو شك بأن ما حدث في 3 يوليو هو انقلاب عسكري متكامل الأركان، بعد تجاهله التام لحكومته ولرئيسه المؤقت، وبعد إصدار إعلان دستوري جاء في مقدمته "بعد الاطلاع علي بيان القوات المسلحة"، وبالتالي فهو انقلاب صريح.
وتساءل- في تصريحات صحفية له اليوم- إن لم تكن هذه هي الانقلابات العسكرية ودعوة للديكتاتورية العسكرية، وضياع حلم الدولة المدنية وضياع حلم مصر الديمقراطية، فماذا تكون إذن؟!.
وقال: "كيف لوزير دفاع يطلب مباشرة شيئًا من الشعب مستهينًا بحكومته، وهو أحد أعضائها، وبالرئيس الذي أتى به، وهي تصريحات غير مسئولة وتصرف غريب ومعيب يفتح أبواب جهنم، فما معنى إعطاء تفويض له ليمارس إجراءات بعينها ضد قطاع من المصريين؟!، فمن المفترض أن له حدود لا يجب أن يتجاوزها، فضلاً عن أنه لا بد أن يتلقى أوامر فقط لا أن يعطي هو أوامر ما، وإلا سيحدث خراب، فحتى خلال الحرب- التي هي مهمة الجيش الأصلية- لا يستطيع أن ينفرد بقرارها، وبالتالي فحتى طبيعة العمل العسكري يكون وزير الدفاع مأمورًا وليس آمرًا، وعليه أن يستجيب للتعليمات والأوامر- حتى في الحروب- دون أن يتصرف من تلقاء نفسه.
وأشار "مكي" إلى أن الإعلان الدستوري الذي تم الإعلان عنه عقب الانقلاب العسكري لم يتضمن موعدًا محددًا لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وبالتالي فنحن نعود مرة أخرى إلى حكم العسكر، إلى ما شاء الله ودون موعد لنهايته، وبالتالي فما جرى ليس له صله بينه وبين طلبات حركة "تمرد"، مؤكدًا أنه لا توجد أي مؤشرات لإجراء انتخابات رئاسية أو حتى برلمانية، خاصة أن العسكر لا يفضلون إجراء انتخابات؛ لأنهم يكرهون فكرة الانتخابات أصلاً، وهناك الكثير من الأدلة التي تثبت ذلك، فقد تم حل مجلس الشعب السابق، وكذلك مجلس الشوري، وتم تجميد العمل بالدستور-المستفتى عليه- والرئيس المنتخب تم العصف به، وبالتالي ففكرة الانتخابات غير واردة، فكيف لـ"السيسي" أن يتحدث عن تفويض شعبي له، إلا أنه يريد كلاما مبهمًا، دون أن تكون هناك إرادة شعبية ملزمة محددة منضطبة متعارف عليها.
وأضاف: أتمنى أن تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه في السابق، في إطار الشرعية الدستورية؛ لأن ما حدث في مصر سبة في تاريخ العالم كله، فكيف يتم إهدار 4 انتخابات نزيهة شفافة بشهادة كافة دول العالم في سنة واحدة، وهذا ما لم يحدث في أي دولة في العالم كله، وهذا يدل على أن هناك قوي تكره فكرة الانتخابات، وتلك هي القوى الانقلابية".
وقال:" أنا مدرك أن هناك قطاعًا من الشعب المصري تظاهر يوم 30 يونيو الماضي، بسبب الأزمة الاقتصادية وعلى رأسها قطع الكهرباء ونقص السولار، وليس بسبب رفضهم للأفكار الإسلامية –كما يقول الليبراليون الذين لا ينجحون إلا على الدبابات ويخونون قضاياهم- ومن شارك في مظاهرات 30 يونيو كانوا يطالبون بانتخابات رئاسية مبكرة فقط، ولم يطالبوا بعزل واختطاف الرئيس أو حل مجلس الشوري أو تعديل الدستور.
وأشار "مكي" إلى أنه سيصدر بيانًا باسمه واسم أخيه المستشار محمود مكي، النائب السابق لرئيس الجمهورية محمد مرسي، مساء اليوم أو صباح الغد، بشأن موقفهما من التطورات الأخيرة، موضحًا أن بيان تيار استقلال القضاة الذي أصدره أكثر من 70 قاضيًّا أمس، والذي طالب بأن يكون هناك حل في إطار احترام الشرعية الدستورية، لم يتضمن اسمه أو اسم أخيه "محمود مكي" لأنهما لم يعودا قاضيين، وأصبحا متقاعدين على المعاش.

