قال خبراء اقتصاد إن قرار مجلس وزراء الانقلاب برفع أسعار 4 آلاف دواء تقل أسعارها عن 30 جنيه بنسبة 20%، بزعم العمل على توفيرها وتشجيع الشركات على إنتاجها، يأتى استمرار للسياسات الصحية المتبعة في مصر، والتى حولت الصحة إلي مجال للاستثمار حتى كان هذا اﻷمر على حساب الفقراء.
وقال محمود العسقلاني رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، في تصريحات صحفية، إن ارتفاع أسعار اﻷدوية أقل من 30 جنيه، هدفه اﻷساسي تحميل الفقراء أعباءً إضافية.
وأضاف العسقلاني، أن هذا القرار يدعم اﻷغنياء ﻷبعد مدى، ويصب في جيوب أصحاب شركات اﻷدوية.
وأشار إلى أن حكومة الانقلاب التى تتحدث عن العدالة اﻻجتماعية، لم تأخذ أي قرار يستهدف اﻷغنياء، مثل قانون الضريبة على أرباح البورصة، والضريبة التصاعدية.
ونوه إلى أن المزاعم التى ترددها شركات اﻷدوية، بتعرضها لخسائر، كمبرر لرفع سعر اﻷدوية، ﻻ أساس لها من الصحة.
وأوضح أن حقيقة اﻷمر، ﻻ تتعرض لخسائر بمعنى الكلمة، ولكن انخفاض المكاسب فقط، حيث ضرب مثاﻻ بأن شركة ما كانت تربح 50 مليون جنيه، ومع ارتفاع أسعار الدوﻻر والخامات أصبحت تربح 25 مليون جنيه فقط"، مضيفا أنه بمراجعة ميزانيات كافة شركات اﻷدوية، ﻻ تجد شركة منها تخسر أبدًا.
واتفق معه الدكتور رضا عيسي، الخبير الاقتصادي، وخبير الأسواق والتجارة، مضيفا أن زيادة أدوية الفقراء تأتى استمرارًا للسياسات الصحية المتبعة في مصر، والتى حولت الصحة إلي مجال للاستثمار، حتى إذا تعلق اﻷمر بالفقراء.
وأضاف عيسى، أن وضع الرعاية الصحية في مصر يسير من سيء إلى أسوء، في ظل تناقص عدد اﻷسرة الطبية، وزيادة عدد السكان.
وأكد أن المواطن يتحمل 60% من تكاليف علاجه، فيما ﻻ تتحمل الحكومة سوي 40% فقط، في بلد يعانى فيه المواطن من أوضاع اقتصادية صعبة.
وعن المبالغ المتوقع الحصول إليها من تلك الزيادات على أسعار اﻷدوية، قال عيسي إنها ستذهب بالكامل في جيوب شركات اﻷدوية، وسيدفعها الفئة اﻷكثر تضررا من تلك اﻷدوية وهم الفقراء.

