ناقشت الكاتبة الإسرائيلية سمدار بيري، تصريحات زعيم عصابة الانقلاب الأخيرة عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، التي دعا فيها الفلسطينيين إلى منح الأمان للإسرائيليين، مقابل منحهم دولة.


وقالت بيري، في مقال لها مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الأربعاء، إن السيسي يعتبر إسرائيل "من الأخيار"، مشيرة إلى أنه لا بد من تنازلات "أليمة" من إسرائيل ومصر، للوصول للسلام على حد تعبيرها.


وأضافت بيري أنه في بحر من الأزمات التي تهدد المنطقة، فقد فتح السيسي سلم أولويات جديد في مبادرة السلام التي ألقاها الثلاثاء أمام البرلمان.


وأشارت الكاتبة الصهيونية إلى خطاب الرئيس السابق أنور السادات، الذي ألقاه أمام البرلمان المصري، وبشكل مفاجئ، مستدركة بأنه رغم أن هذه الخطابات مفاجئة، فإنها تأتي عقب سلسلة "سرية" بين تل أبيب وعمّان والرياض.


وأوضحت الكاتبة أن الخطاب حقق هدفه من خلال "الرد الإيجابي السريع الذي أصدره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس حزب العمال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ"، واصفة ذلك بأنه "الدليل على إدانتهما: فهما لم يقعا عن كرسيهما حين سمعا السيسي يتحدث عن فرصة حقيقية، الآن، من أجل السلام"، مضيفة أن هذه الفرصة ترتبط، ضمن أمور أخرى، بعضوية مصر المؤقتة في مجلس الأمن.


وتابعت بيري بقولها إن "السيسي، الذي كان في ماضيه غير البعيد رئيس الاستخبارات العسكرية المصرية، تعلم شيئا أو اثنين عن المعسكرات السياسية عندنا"، مشيرة إلى أنه "ليس صدفة أنه من الملح له أن تقوم عندنا حكومة وحدة، فهو يعرف أنه بدون هرتسوغ كوزير للخارجية، لا يمكن لنتنياهو أن يتحرك".


مديح إسرائيلي

وأوضحت الكاتبة أن السيسي، الذي يعرف عن كثب فضائل التنسيق العسكري-الأمني-الاستخباري، على علم أيضا بالعداء في الشارع المصري من الأكاديميين والمفكرين وأعضاء البرلمان والاتحادات المهنية، الذين يرفضون التطبيع والتعاون مع العدو الصهيوني، مشيرة إلى أن ذلك هو سبب اختياره لافتتاح محطة أسيوط، كمناسبة لإعلان الخبر.


وألمحت بيري إلى أن السيسي قد يكون قطع أشواطا مع نتنياهو والعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، والعاهل الأردني عبد الله الثاني، وربما مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "شوطا أبعد مما نعرف"، داعية للانتباه لمعادلته: إعطاء أمل (دولة) للفلسطينيين، ومنح ضمانات أمنية لإسرائيل.