ندّد الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" بـ"نفاق" الاتحاد الأوروبي بشأن طلبه من تركيا تعديل قانونها لمكافحة الإرهاب، مؤكداً أنه إجراء تم التفاوض عليه في إطار الاتفاق حول المهاجرين.


وقال أردوغان في خطاب له في أنقرة اليوم الخميس: "منذ متى تتولون قيادة هذا البلد، من أعطاكم الحق بذلك؟"، متهماً الاتحاد الأوروبي بـ"النفاق".


واعتبر أن تخفيف قانون مكافحة الإرهاب في تركيا التي تواجه تمرداً كردياً غير مقبول.


جاء ذلك ردا على تحذير رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر، تركيا من أنها لن تحصل على إعفاءات لمواطنيها من تأشيرات الدخول إلى الاتحاد الأوروبي في حال عدم تلبيتها الشروط الواردة في الاتفاق، خصوصاً تعديل قوانينها لمكافحة الإرهاب.


وقال يونكر خلال مؤتمر صحفي في برلين: "نعلّق أهمية على تلبية الشروط الواردة، وإلا فإن هذا الاتفاق لن يُطبق"، وسيكون على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "تفسير ذلك" لشعبه.


وقال أردوغان "إذا كان الاتحاد الأوروبي رضي لنفسه أن يخاطب المنظمات الإرهابية عوضًا عن مخاطبة الدولة التركية، فليس هناك مشكلة بالنسبة لنا، لأننا ننظر إلى من يدافع عن نظريات المنظمات الإرهابية، كما ننظر إلى المنظمات الإرهابية نفسها".


وانتقد أردوغان ، موقف الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب قائلا "يحق لنا أن لا نولي أهمية لمن لا يلقي بالًا لما يحدث في كليس وحلب. أسلوب تعامل مؤسسات الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول مع مكافحة تركيا للإرهاب، لا يتفق مع الأخلاق، ولا يمكننا الموافقة على هذا الأسلوب. ما يرونه حقًّا لهم يعتبرونه أمرًا كماليًّا بالنسبة لنا، وهذا أمر لا يمكن قبوله، إن ما يفعلونه هو بكل صراحة نفاق".


وأشار أردوغان إلى استمرار تركيا في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي، قائلا: "نجري التحضيرات اللازمة لتطهير الجانب السوري من الحدود، بسبب المشاكل التي تشهدها ولاية كليس (في إشارة إلى سقوط قذائف صاروخية عليها)، غير أننا لم نحصل حتى الآن على الدعم المطلوب، من الحلفاء وخاصة الدول التي تمتلك قوات في المنطقة".


وتشهد كليس في الآونة الأخيرة، سقوط قذائف صاروخية من مواقع سيطرة تنظيم "داعش" في سوريا، أسفر بعضها عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.