اندلعت أزمة داخل الكنيسة الأرثوذكسية المصرية على خلفية انتقادات وجهها القس "شنودة منصور" لملابس المسيحيات في أثناء حضورهن مناسبات الزفاف، مما أثار جدلا واسعا، بين مؤيد ومعارض لها، حول ما اعتبر "إساءة لسمعة المسيحيات".


وتبرأت الكنيسة من تصريحات القس، وأصدر بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، تواضروس الثاني، قراره بوقف القس من "الخدمة بالكنيسة وجميع الأعمال الكهنوتية"، لحين انتهاء التحقيقات معه، بمعرفة "المجلس الإكليريكي للكهنة"، فيما نُسِب إليه.


وشارك القس شنودة في برنامج "العاشرة مساء"، الذي يقدمه الإعلامي وائل الإبراشي، حول موضوع ملابس الفتيات المسيحيات في الكنائس خلال الأفراح، حيث هاجم القس تلك الملابس، وطالب النساء والفتيات بلزوم الحشمة عند المجيء للكنائس.


وبينما ساندت مسيحيات كثيرات، القس في موقفه، ظهر ما يعرف باسم "ثورة فتيات المسيحية" ضد القس شنودة منصور.


وقال المتحدث الرسمي باسم الكنيسة، فما نقلته صحيفة "الشروق"، السبت، إن إساءة الكاهن لزي الفتيات ليست السبب الوحيد لوقفه، مشيرا إلى أن هناك أسبابا أخرى لن تعلن عنها الكنيسة، لإجراء تحقيقات حولها.


وعبّر عن استياء الكنيسة لما ورد بالحلقة من حديث به مساس ببنات الكنيسة، مضيفا أن التعليمات التي يصدرها بعض الإيبارشيات بخصوص هذا الأمر، تدخل في نطاق العمل الرعوي، ولا تعني مطلقا عدم ثقة الكنيسة في أبنائها، بحسب قوله.


وأضاف أنه في حال حدوث بعض التجاوزات في المظهر فعلاج هذا الأمر يكون من خلال العمل الرعوي داخل الكنيسة.


وفي سياق مواز، تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة مفتوحة لتحمل انتقادات لاذعة لحديث الكاهن الذي يمثل أحد كهنة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وشقيق أحد سكرتارية البابا الراحل.


ودعا البعض للتظاهر احتجاجا على الحديث، ومطالبة الكنيسة باتخاذ إجراءات رسمية ضده.


وأزمة ملابس المسحيايت في الأفراح والاحتفالات الكنسية، هي أزمة قديمة، لكنها عادت للتجدد، وكانت قد ثارت عقب رحيل البابا السابق، شنودة الثالث، بمدة قليلة، إذ طالب أحد الكهنة المطارنة بالكنيسة، وهو الأنبا بيشوي، الفتيات المسيحيات، بالاقتداء بملابس المسلمات، وارتداء لباس الحشمة، وفق وصفه، ما أثار غضب عدد من الفتيات، ونظمن وقفة احتجاجية بالكاتدرائية ضد تصريحاته.