أكدت منظمة الشفافية الدولية انتشار الرشوة والفساد بشكل كبير في المجتمع المصري خلال الفترة الحالية، مشيرة إلى تصدر مؤسستي القضاء والشرطة والمؤسسات الحكومية الأخرى قائمة القطاعات المتورطة في الرشوة والفساد.
جاء ذلك في سياق نتائج استطلاع رأي أجرته منظمة الشفافية الدولية على تسع دول عربية، من بينها مصر، حيث أكد 74% من المصريين أنهم تعرضوا لإكراه للمشاركة في ممارسات فساد نظير الحصول على خدمة حكومية، وأفادوا بأن القضاء كان أعلى المؤسسات التي اضطروا فيها لدفع رشوة، تلتها مؤسسة الشرطة والخدمات الحكومية والسجل المدني والرعاية الصحية.
وذكر التقرير أن 28% من المصريين أكدوا أن الفساد زاد بصورة كبيرة، خلال العام الماضي، مشيرا إلى اتهام غالبية الذين تم استطلاع آرائهم للدولة بالتستر على الفساد، وعدم بذل جهود في التصدي له.
ووفقا للاستطلاع، فإن أعلى معدل لدفع الرشوة في 2015 كان في مؤسسات قضائية، حيث إن تعاملات 61% من المبحوثين تضمنت دفع رشوة لعاملين بجهات قضائية، من دون أن يتضمن التقرير تفاصيل هذه الجهات. وتراوحت نسبة الفساد بين 46 و60% في قطاعات الشرطة والخدمات (مياه - كهرباء.. إلخ) والسجل المدني، والخدمات الصحية العامة.
وكانت منظمة الشفافية الدولية قد أجرت استطلاع رأي على 11 ألف شخص في تسع دول عربية خلال الفترة من سبتمبر 2014 ونوفمبر 2015، حول الفساد الحكومي في هذه الدول التسعة، وهي "مصر واليمن ولبنان وتونس والجزائر والمغرب والسودان والأردن وفلسطين".

