في واقعة مثيرة للسخرية والأسى، كشفت مصادر قضائية مطلعة عن صدور قرار "سري" من مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل بحكومة الانقلاب، يوم السبت الماضي، يقضي بزيادة الرواتب الأساسية للقضاة ووكلاء ومساعدي النيابة العامة؛ وذلك من أجل مساواتهم بالدرجات الموازية لهم في جهات أخرى، رغم الأزمة الاقتصادية الكبيرة التي تمر بها البلاد.


وكشفت مصادر قضائية مطلعة- بحسب موقع "عربي 21"- عن أن تلك الزيادة تتراوح ما بين 5 آلاف و7 آلاف جنيه شهريا، مؤكدة أنها ليست المرة الأولى التي تقوم فيها وزارة العدل بزيادة رواتب القضاة، خاصة بعد الانقلاب العسكري في 3 تموز/ يوليو 2013.
 

وأوضحت المصادر القضائية المطلعة ذاتها أن رواتب القضاة بشكل عام كانت تتراوح قبل تلك الزيادة الأخيرة ما بين 16 ألف جنيه شهريا بالنسبة لأدنى درجة في الرواتب، وهم وكلاء النيابة، و45 ألفا بالنسبة لرؤساء محاكم الاستئناف، هذا بخلاف المكافآت الشهرية التي يتقاضونها، والتي تترواح بين 5 آلاف و10 آلاف جنيه شهريا.
 

وجاء نص القرار الذي نشره موقع "عربي21" كالتالي:
 

السيد المستشار رئيس الاسئناف.. مدير إدارة النيابات
 

أتشرف بالإحاطة بأن مجلس القضاء الأعلى قد وافق بجلسته المعقودة في 23 نيسان/أبريل 2016، على قرار السيد المستشار وزير العدل رقم 3638 لسنة 2016 المالي، بمنح السادة القضاة من الفئة (أ)، و(ب)، والقضاة، ومن في درجاتهم بالنيابة العامة، راتبا أساسيا شهريا اعتبارا من 1 نيسان/ أبريل 2016، شاملا جميع العلاوات الخاصة حتى 2011، لتوحيد الراتب الأساسي بكافة الدرجات الموازية، وكذا السادة وكلاء النائب العام ومساعدي النيابة العامة، ومعاوني النيابة العامة، مع خصم التكاليف على الباب الأول (أجور وتعويضات) اعتبارا من 1 نيسان/ أبريل 2016، وتفضلوا بقبول وافر الاحترام.
 

الأمين العام لمجلس القضاء الأعلى
 

محمد عيد محجوب نائب رئيس محكمة النقض
 

وكان قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي قد أصدر قرارًا جمهوريًّا، حمل رقم 130 لسنة 2016، في 29 مارس الماضي، يقضي بمنح معاشات استثنائية جديدة لأفراد بالجيش المصري، وتعد تلك الزيادة رقم 8 بعد الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، التي يحصل عليها العسكريون.
 

وتأتي تلك الزيادات للقضاة والجيش في ظل حالة من التردي الشديد في الوضع الاقتصادي المصري، وأزمة طاحنة أدت إلى ارتفاع كبير في الأسعار، وانخفاض هائل في قيمة الجنيه المصري، وعجز الاحتياطي النقدي، وتفاقم أزمة البطالة، فضلا عن أزمات ومشاكل أخرى.