09/01/2010

هاجم وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، قوافل المساعدات الإغاثية للفلسطينيين في قطاع غزة، وقال إنّ القاهرة سوف تضع آلية جديدة لذلك تقضي عملياً بمنع هذه القوافل.

وقال أبو الغيط إنّ هذه الآلية تقضي بتسليم مواد الإغاثة التي تذهب إلى القطاع غزة عن طريق الهلال الأحمر المصري، ومنه للهلال الأحمر الفلسطيني، ما يعني منع قوافل الاغاثة بشكلها الحالي، مثل "شريان الحياة"، من الذهاب إلى القطاع المحاصَر لتسليم المساعدات بنفسها.

وقال أبو الغيط، في تصريح له من العاصمة الأمريكية واشنطن، إنه يمكن بمقتضي هذه الآلية "قيام الراغبين في إرسال المعونات للشعب الفلسطيني تسليمها إلى الهلال الأحمر المصري والسلطات المصرية في ميناء العريش، على أن تقوم السلطات بكافة الإجراءات الكفيلة بتسليمها إلي الهلال الأحمر الفلسطيني داخل قطاع غزة"، على حد تعبيره.

وجاءت تصريحات أبو الغيط في أعقاب عودة مجموعة الناشطين الأجانب إلى مصر بعد مشاركتهم في قافلة "شريان الحياة"، والتي اشتكى أبو الغيط من أنها شهت "الكثير من الاستفزازات من جانبهم في محاوله لفرض إرادتهم فوق أرض مصر".

وصرح أحمد أبو الغيط أنّ "مصر لن تسمح مرة أخرى بتكرار مثل هذا الهزل الذي صاحب دخول أعضاء القافلة الأراضي المصرية، وقيامهم بأفعال عدوانية بل واجرامية من جانب البعض منهم على أرض مصر، بما في ذلك إحداثهم أضراراً وتلفيات بميناء العريش"، على حد وصفه.

وأكد وزير الخارجية المصري أنّ حكومته "لن تسمح بهذا النوع من القوافل مجدّداً مهما كان مصدرها أو نوعية القائمين بها بسبب اتجاه البعض من راغبي الإساءة إلى مصر، والتشكيك في جهدها المتواصل لنصرة الفلسطينيين وقضيتهم، بالتشكيك في المواقف والجهود المصرية، بل ووصلت الأمور إلى التشكيك في الالتزام المصري الدائم تجاه أبناء الشعب الفلسطيني"، وفق اتهامه.

وأوضح الوزير أنّ القاهرة "ستواصل عملها لنصرة القضية مهما كانت التحديات والمصاعب والصخب الإعلامي المناوئ".

وسبقت هذه الخطوة المصرية التي ستفرض، بموجب تصريحات أبو الغيط، علي أي قوافل لاحقاً تسليم مساعداتها إلى الهلال الأحمر المصري في ميناء العريش فقط، على أن توصلها مصر إلى غزة؛ قيام وزارة الخارجية المصرية باعتبار النائب البريطاني جورج غالاوي، قائد قافلة "شريان الحياة"، شخصاً "غير مرغوب فيه" ولن يُسمح له بدخول مصر مستقبلاً.

______________

المصدر : قدس برس