06/01/2010
نافذة مصر / إخوان البحيرة / مصراوي
نظمت جماعة الإخوان المسلمين وحركة (كفاية) وأحزاب التجمع والعربي الناصري والوفد والكرامة والغد وائتلاف مدونون ضد أبو حصيرة مظاهرة ظهر أمس الثلاثاء - أمام محكمة دمنهور بمحافظة البحيرة - احتجاجا على إقامة المحافظة لمولد (أبو حصيرة) الذي يحتفل به اليهود.
وقد تم تحويل مدينة دمنهور الى ثكنه عسكرية لمنع التظاهرة التي كان من المقرر لها أن تكون أمام كوبرى أبو الريش المؤدي الى ضريح أبو حصيرة .
وقد انضم العشرات من أهالى مدينة دمنهور الى المتظاهرين وتعالت الهتافات الرافضة لإستقبال وتأمين الصهاينة بأكثر من 4 الاف مجند أمن مركزي ومنها " أبو حصيرة عار وخيانة" ، "كلنا ضد الجدار" ، "يا حاكمنا بالمباحث كل الشعب بظلمك حاسس" ، " تسقط اسرائيل ويسقط معها كل عميل" .
وقد طالب ممثلوا ائتلاف القوى الوطنية بالبحيرة "أقوى" بالإفراج الفوري عن الدكتور عادل العطار منسق عام حركة كفاية بالبحيرة وسعيد عبد المقصود وكمال فايد القياديين بالحركة ، وأكد محمد بسيوني ممثل حزب الكرامة أن اعتقال الشرفاء الذين وقفوا ضد إقامة مولد أبو حصيرة لن يثني القوى الوطنية عن طريقها في مواجهة التطبيع وانه شرف للنشطاء المعتقلين ان يتواجدوا في سجون النظام الفاسد دفاعا عن أفكارهم ومبادئهم ، اما الحكام الفاسدين الظلمة والمستبدين هم من يعيشون في سجن السلطة وسيحل الشرفاء مكانهم في الوقت القريب .
يذكر ان القوى الوطنية بالبحيرة "أقوى" قد قررت إلغاء الوقفة الإحتجاجية التي كان من المقرر عقدها أمام كوبرى أبو الريش لتحوله الى ثكنة عسكرية وانتشار رجال المخابرات المصرية والقناصة أعلى المنازل القريبة من كوبري أبو الريش وضريح أبو حصيرة كما أنتشرت قوات أمن بزوارق بحرية بطول قنال المحمودية القريب من مكان الضريح كما أنتشرت أكثر من 20 سيارة أمن مركزي أتت من ثلاث محافظات هى الاسكندرية وكفر الشيخ والدقهلية مع انتشار أكثر من 300 ضابط ومخبر في كافة الطرق المؤدية إلى ضريح أبو حصيرة ، كما تم منع كافة الصحفيين ووكالات الأنباء والقنوات الفضائية من الأقتراب من ميدان حى أبو الريش القريب من أبو حصيرة وقامت بالقبض على مراسل قناة رويترز بحجة عدم وجود تصريح .
وقد قررت القوى الوطنية عقد مؤتمر صحفي بمقر حزب الغد بدمنهور كبديل عن الوقفة الإحتجاجية الملغاة حضره كافة ممثلي القوى السياسية بالبحيرة.
وأكد أحمد ميلاد النائب الأول لرئيس حزب الغد بالبحيرة أن الشرطة والمخابرات العامة والعسكرية أحتلت مدينة دمنهور الهادئة من أجل حماية حفنة من الصهاينة القتلة وتم السيطرة من قبل قوات الأمن على مكان التظاهرة والسيطرة الكاملة على مداخل ومخارج المدينة من أجل منع الشعب المصري من رفض قدوم الصهاينة الى أرض دمنهور ، موجها رسالة الى النظام ان منع تظاهرة اليوم لن يجدي فنحن نمتلك الشارع كل يوم ، وأنه تم تحويل فاعلية اليوم الى مؤتمر صحفى رافض لقدوم الصهاينة ويعلن فيه كل القوى السياسية انها ضد التطبيع وضد ممارسات النظام القمعية ضد النشطاء ، متسائلا اين احترام احكام القضاء وهل وصلنا لمرحلة أن تتحول مصر لدولة شخص يعطي وعد يهدم به أحكام قضائية نهائية .
وفي كلمته أكد إيهاب السيد ممثل الإخوان المسلمين في ائتلاف "أقوى" أن القبض على النشطاء بحركة كفاية وعرضهم على النيابة مساء أمس لم ينبني على تهم واضحة وأن السلطات تعسفت في أستخدام حقها في القبض والاحالة وليس هناك أى أتهامات يحاسب عليها القانون، فلم يقبض على أى من النشطاء بيده منشور أو ورقة توزع ، بل أن الأتهام الذي وجه صَحبه ظهور مصطلح جديد في الاتهامات وهو انتمائهم الى جماعة كفاية المحظورة وكل هذه الاتهاملات بلا دليل واضح ، فهناك تربص بكل من يحاول نقد الوضع القائم.
وقد أبدى السيد خشيته من أن تصبح التهمة الموجهه بعد ذلك هي الإنتماء إلى الشعب المصري المحظور ، وطالب المستشار عبد المجيد محمود النائب العام إصدار مذكرة يفصل بها بين الاتهام القانوني والاتهام السياسي المبني على دليل والافراج الفوري عن النشطاء المقبوض عليهم ، واستنكر قيام النظام بتجاوز الحكم القضائي النهائي الحاسم لهذه القضية وتجاوز قرار اللواء محمد شعراوي محافظ البحيرة المتضمن الغاء الاحتفالت والزيارة .
وأشار جمال منيب القيادي بالحزب الناصري أننا نعيش اليوم في حزن فاليوم تنتهك كرامة الشعب العربي والمصري وشعب البحيرة خاصة وفي القلب منه أهل مدينة دمنهور وإهدار لكرامة اللواء محمد شعراوي محافظ البحيرة الذي ضرب بقراراته عرض الحائط ، مؤكدا ان القوى الوطنية مارست كل الوسائل الشرعية والسلمية منها اللجوء إلى القضاء الذي انصف الشعب المصري بإلغاء هذه الإحتفالية والزيارة المشئومة ولجئنا الى منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان وقمنا بالوقفات الإحتجاجية الرافضة .
مؤكدا على ان انتهاكات النظام بالسماح للصهاينة بزيارة أبو حصيرة تهدر كرامة المصريين كما تهدر ببناء الجدار العازل ومنع قافلة شريان الحياة لفك الحصار عن غزة .
مشددا على المضي قدما في مواصلة النضال ضد التطبيع بالطرق السلمية والغير السلمية .
وأشار أمين التنظيم بحزب التجمع محمود دوير إلى أن القوى السياسية موقفها محسوم وواضح لرفض كل أشكال التطبيع الذي يمثله أبو حصيرة بمدينة دمنهور ، وطالب كل القوى أن يكون العام القادم عام العمل المتواصل لشحن الشعب والقوى السياسية والإعلام لمنع تكرار هذه الفضيحة والمتمثلة في زيارة الصهاينة لضريح أبو حصيرة .
وعلى صعيد أخر قررت أمس نيابة دمنهور الكلية حبس عادل العطار منسق عام حركة كفاية وكمال فايد وسعيد عبد المقصود 15 يوم بتهمة الإنتماء الى حركة كفاية المحظورة ودعوة الأهالى لمنع احتفالات أبو حصيرة .
يشار أن بداية توافد الإسرائيليين للاحتفال بمولد أبو حصيرة تعود إلى عام 1978 عقب توقيع اتفاقية "كامب ديفيد"، حيث بدأ الإسرائيليون يطلبون رسميًا تنظيم رحلات دينية إلى قرية "دميتوه" الشهيرة الواقعة في محافظة البحيرة شمال مصر للاحتفال بمولد أبي حصيرة الذي يزعمون أنه "رجل البركات"، وهو الاحتفال الذي يستمر قرابة 15 يومًا بين 26 ديسمبر وحتي أول فبراير من كل عام.
وبدأت أعداد الزائرين تتزايد من بضع عشرات إلى بضع مئات ثم إلى الآلاف، يفدون كل عام من إسرائيل وأمريكا وبعض الدول الأخرى، حتى بلغ عددهم في إحدى السنوات قرابة أربعة آلاف، برغم احتجاجات الأهالي على تصرفات الزوار الصهاينة، وتحويلهم حياة الفلاحين في هذه القرية إلى جحيم، حيث يتم تحويل القرية إلى مدينة مغلقة بسبب إجراءات الأمن المصرية المكثفة لحماية الزوار.
ويبدأ الاحتفال غالبًا يوم 25 ديسمبر فوق رأس أبي حصيرة، حيث يُقام مزاد على مفتاح مقبرته، يليها عمليات شرب الخمور أو سكبها فوق المقبرة ولعقها بعد ذلك، وذبح أضاحي - غالبًا ما تكون خرافًا أو خنازير - وشي اللحوم، والرقص على بعض الأنغام اليهودية بشكل هستيري وهم شبه عرايا بعد أن يشقوا ملابسهم، وذكر بعض الأدعية والتوسلات إلى البكاء بحرقة أمام القبر، وضرب الرؤوس في جدار المبكى للتبرك وطلب الحاجات، وأشياء أخرى غير أخلاقية.

