نظم صحفيون مصريون، مساء الخميس، مسيرة صامتة، من مقر نقابتهم إلى دار القضاء العالي، حيث مقر نائب عام الانقلاب، نبيل صادق، لتقديم بلاغين قضائيين، ضد وزير داخلية السيسي اللواء مجدي عبد الغفار، ردا على "انتهاكات واسعة لاحقت صحفيين" مع مظاهرات شهدتها البلاد يوم 25 أبريل لمناهضة التنازل الحكومي عن جزيرتين مصرييتين للسعودية.
وانطلق أكثر من مائة صحفي مصري، من أمام مقر نقابة الصحفيين بوسط القاهرة، مساء اليوم في مسيرة صامتة رفعت لافتات "أفرجوا عن الصحفيين المعتقلين"، "الصحافة ليست جريمة"، ورفع المتظاهرون آلات التصوير والأقلام، متجهين إلى مكتب النائب العام نبيل صادق.
وأمام دار القضاء العالي، الذي يبعد نحو 300 متر عن مقر النقابة، شبك الصحفيون أياديهم، ورفعوا أدوات التصوير والأقلام، في إشارة للتضامن مع زملائهم الصحفيين المحبوسين.
وقدم وفد من نقابة الصحفيين، بينهم خالد البلشي، ومحمود كامل، بلاغين، باسم النقابة، لمكتب النائب، ضد وزير داخلية الانقلاب اللواء، مجدي عبد الغفار، ومدير أمن القاهرة، اللواء خالد عبد العال، حول محاصرة نقابة الصحفيين، يوم تظاهرات 25 أبريل، من جانب "مندسين" تحت سمع وبصر الأجهزة الأمنية، والانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون أثناء التغطية سواء بالمنع أو التوقيف، أو الاعتداء الأمني.
وسبق مسيرة الصحفيين مؤتمر صحفي بمقر النقابة، حضره نقيب الصحفيين المصريين يحيى قلاش، والذي سجل فيه عدد من الصحفيين المعتدى عليهم، شهادتهم حول وجود انتهاكات تعرضوا لها أثناء ممارسة عملهم الصحفي يوم 25 أبريل، على يد قوات أمن الانقلاب.
وخلال المؤتمر الصحفي، طالب نقيب الصحفيين يحيى قلاش، جموع الصحفيين بالوقوف لمواجهة "الهجمة الشرسة ضدها".
وعقب انتهاء المؤتمر الصحفي للصحفيين المصريين، وانطلاق مسيرتهم، ردّد صحفيون مصريون، على درج نقابة الصحفيين، هتافات منددة بالإجراءات الأمنية التي اتخذت ضدهم مؤخرا، منها "قولوا حرية قالوا قانون ..الصحفي معتقل أو مسجون.. الداخلية بلطجية".
وقال وكيل نقابة الصحفيين خالد البلشي، في كلمة له على درج النقابة قبل تحرك المسيرة: إن "النقابة لن تصمت على الانتهاكات التي حدثت"، مشيرا إلى أن سلطات الانقلاب هى من تتحمل ما حدث وليست وزارة الداخلية وحدها.
وقال مجلس نقابة الصحفيين المصرية، الثلاثاء الماضي، عقب اجتماع طارئ له اليوم بمقره إنه قرر التقدم ببلاغ عاجل إلى النائب العام (نبيل صادق) ضد وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار ومدير أمن القاهرة اللواء خالد عبد العال، يوم تظاهرات 25 أبريل، مؤكدا أن ما حدث "يعيد للأذهان عهد نظام حسني مبارك القمعي ودولته البوليسية".
وشهدت القاهرة وعدة محافظات مصرية أخرى مظاهرات رافضة لتنازل السيسي وحكومته عن جزيتى تيران وصنافير للسعودية تزامنا مع ذكرى تحرير منطقة سيناء من الاحتلال الإسرائيلي، التي توافق 25 أبريل من كل عام، وذكرت بيانات حقوقية خلال الأيام الماضية أن أكثر من 40 صحفيا تم القبض عليهم خلال تغطية تظاهرات 25 أبريل.

