09/12/2009
قال عبد الباري عطوان رئيس تحرير جريدة "القدس العربي" فى مقال ينشره موقع نافذة مصر نقلاً عن صحيفة القدس العربي إن الرئيس المنتهية ولايته محمود عباس قرَّر عدم ترشيح نفسه إثر مواجهته ثلاثة مواقف مهينة على الصعيدين السياسي والشخصي، كما أكد أحد المقرَّبين من أبو مازن.
وأوضح عطوان، في مقالٍ له نشر اليوم الأربعاء (9-12)، أن الموقف الأول الذي تعرض له عباس هو تعاطي هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية معه بأسلوبٍ وقحٍ أثناء لقائها إياه في مدينة أبو ظبي في الشهر الماضي، ومطالبتها إياه بالعودة إلى مائدة المفاوضات مع "إسرائيل" دون تجميد حكومة بنيامين نتنياهو "الاستيطان"، وتأكيدها هذه الوقاحة والازدراء التام بردة فعلها الأوَّلية والسريعة على إعلانه عدم ترشيح نفسه في الانتخابات بإعرابها عن الاستعداد للتعاطي معه في أي موقعٍ آخر يختاره.
وأضاف أن الموقف الثاني: إصدار الحكومة المصرية تصريحات على لسان أحمد أبو الغيط وزير الخارجية ترحِّب فيها بعودة المفاوضات وفق مرجعيةٍ تؤكد قضايا الحل النهائي، مثل القدس واللاجئين، و"المستوطنات" والمياه والحدود؛ الموقف الذي شكَّل صدمة لعباس، تحوَّلت إلى جرحٍ نفسيٍّ غائرٍ عندما قال له السيد أبو الغيط، في لقاءٍ ساده العتاب: "إن إصرارك على رفض العودة إلى المفاوضات دون تجميد "الاستيطان" تجاوبًا مع الطلب الأمريكي؛ يعني أنك انتهيت يا سيد عباس".
وأردف أن الموقف الثالث: ذهاب أحد أحفاد الرئيس عباس إليه مُكدَّرًا باكيًا، مطالبًا بمغادرة العائلةِ رامَ الله فورًا إلى أي بلدٍ آخر، وعندما سأل عباس حفيده عن السبب قال له إن زملاءه في المدرسة يعايرون جده (أي الرئيس عباس) "خائنًا وباع فلسطين"، فكانت هذه الكلمات الأكثر تأثيرًا في نفسيته، وزادت من عزمه على اتخاذ قرار عدم الترشح والانسحاب من الحياة السياسية.
كما نقلت مجلة 'التايم' الامريكية عن الرئيس عباس في عددها الاخير في زاويتها الاسبوعية 'اقتباسات' قوله للامريكان والاوروبيين 'حان الوقت لأن تجدوا لكم حمارا آخر'، في اشارة الى رغبته في الانسحاب من الرئاسة.

