28/10/2009
 
كشفت مصادر فلسطينية مطَّلعة أن محمد دحلان القيادي في حركة "فتح" المعروف بدوره التوتيري في الساحة الفلسطينية؛ يقود تحركًا للإطاحة برئيس السلطة منتهي الولاية محمود عباس؛ لتهيئة الظروف لوراثته.

وقالت المصادر لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" إن الدائرة المحيطة بعباس بدأت تستشعر خطورة الدور الذي يقوم به دحلان في أكثر من اتجاه للإطاحة بعباس، موضحةً أن الحديث المتنامي والشائعات عن نية عباس الاستقالة أو عدم الترشُّح للانتخابات القادمة تقف وراءها الماكينة الإعلامية التابعة لدحلان وبتوجيهات مباشرة منه، من خلال سياسة التسريبات للصحف ووسائل الإعلام العبرية وبعض الوكالات الدولية.

ورأت المصادر أن دحلان يريد أن يعطي انطباعًا للاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية أن عباس شخص ضعيف ومهزوز وغير قادر على مجابهة التحديات واتخاذ القرارات الجريئة بخصوص عملية السلام والمفاوضات.

وأكدت المصادر أن دحلان بدأ بموازاة التسريبات والشائعات التي يطلقها حول مستقبل عباس اتصالاتٍ فعليةً مع الاحتلال والإدارة الأمريكية للتأكيد أن ورقة عباس أصبحت محروقةً، وأنه ضعيفٌ وعاجزٌ عن أن يلبي المتطلبات المطلوبة لتوقيع اتفاق سلام نهائي، وأنه آن الأوان لاستبداله.
 
وأشارت إلى أن الدوائر المحيطة بعباس تأخذ التصريحات التي أطلقها دحلان مؤخرًا عن خطط لحركة "حماس" لاغتيال رئيس السلطة منتهي الولاية، بعين الاعتبار؛ كخيار يمكن أن يلجأ إليه إذا فشلت مساعيه في الإطاحة به عبر التنسيق مع الاحتلال والإدارة الأمريكية.
 
ولفتت المصادر إلى أن دوائر عباس تعيش هاجس دحلان وتقول إنه يعيش هذه الأيام ذات الظروف التي عاشها لحظة التحضير للانقلاب على الرئيس الراحل ياسر عرفات، من خلال مكانة واتصالات دحلان والتي تمَّت في حينه بالاشتراك مع عباس، والتي انتهت بمحاصرته وفرض عباس كرئيس وزراء وتعزيز مكان دحلان الأمنية، وقالت المصادر: "إن مساعدي عباس ومستشاريه حذَّروه من دحلان بقولهم (إن من خان صانعه يسهل عليه خيانة أي أحد)".

وكانت وكالة "رويترز" الدولية للأنباء نقلت عن مسؤول فلسطيني، قالت إنه طلب عدم نشر اسمه، أن عباس أبلغ أوباما "أنه لن يترشح مرةً أخرى للانتخابات الرئاسية في يناير إلا إذا التزمت حكومة الاحتلال بمتطلبات عملية السلام، وقالت عدة وسائل إعلام عبرية إن عباس هدَّد بالاستقالة  وإنه في أحسن الأحوال لن يرشح نفسه للانتخابات القادمة ولن يعبأ بمن تأتي.

ــــــــ
 
المصدر : المركز الفلسطيني للإعلام